يقولون

السويدي هيدن غير قناعاتي

بقلم – جاسم الفردان

على الرغم من أن المدرب السويدي جونار روبرت هيدن لم يظهر بمستوى فني لافت في بطولة التضامن الإسلامي السابقة، حيث اقتصر دوره على الإدارة التقليدية للفريق وتوجيهه نحو تحقيق اللقب دون إظهار شخصية تكتيكية واضحة، إلا أن بطولة آسيا 2026 أظهرت هيدن في صورة مختلفة تمامًا. خلال مواجهة المنتخب القطري، بدا المدرب أكثر حزماً ووضوحًا في رؤيته الفنية، مع قدرة ملحوظة على قراءة مجريات المباراة وتعديل الخطط الدفاعية والهجومية بشكل سريع وفعّال، بما مكّن المنتخب البحريني من فرض أسلوبه في اللعب والسيطرة على مجريات الشوط الثاني بشكل كامل، وتحقيق الفوز المستحق بنتيجة 31-28.

هذا التحول الواضح يعكس نجاح الاتحاد البحريني لكرة اليد في اختيار مدرب قادر على التحدي ورفع مستوى الفريق في البطولات الكبرى، حيث أثبتت التجربة أن الاختيار لم يكن مجرد قرار شكلي أو تقليدي، بل خطوة مدروسة تهدف إلى تعزيز الأداء الجماعي والفردي، والاستفادة القصوى من إمكانيات اللاعبين. وقد تجلّى ذلك في التنظيم الدفاعي المتقن، والتمركز الصحيح للاعبين، والاستغلال الذكي لنقاط ضعف المنافس، إلى جانب قدرة هيدن على إدارة الأوقات الحرجة والتعامل مع لحظات الضغط، ما منح الفريق التفوق التكتيكي الذي لم يظهر في البطولات السابقة.

إن ما حدث في بطولة آسيا ليس مجرد انتصار في مباراة واحدة، بل دليل ملموس على أن الاتحاد البحريني نجح في التحدي، واختار الشخص المناسب في الوقت المناسب، ليضع أسسًا قوية للفريق في المنافسات القارية، ويثبت أن التخطيط الاستراتيجي على مستوى القيادة الفنية يمكن أن يحدث فارقًا حقيقيًا بين الإدارة التقليدية والنجاح الرياضي الفعلي. اداء رجولي وقراءة مميزة غيرت قناعاتي السابقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com