اليابان تحسمها في الثواني الأخيرة والكويت يتمسك بأمل التأهل

الدور الرئسي المجموعة الأولى الجولة الثانية الكويت – اليابان
البلد: الكويت
القاعة: صالة سعد العبدالله
التاريخ: 23-01-2026
الوقت: 00;06 مساء
كتب – جاسم الفردان
أخفق المنتخب الكويتي في ترجمة ثباته خلال الثواني الأخيرة من المواجهة، لينتهي اللقاء بفوز المنتخب الياباني بنتيجة (28-27). وبهذا الانتصار، وضع المنتخب الياباني قدمًا في الدور نصف النهائي «نظريًا»، بانتظار مواجهته أمام المنتخب العراقي في ختام الدور الرئيسي يوم بعد غدٍ الأحد.
وفي المقابل، لا يزال الأمل قائمًا أمام المنتخب الكويتي، حيث بات خيار الفوز هو الطريق الوحيد لضمان التأهل، بينما سيمنح التعادل بطاقة العبور للمنتخب الكوري.
وقدم المنتخب الكويتي مواجهة قوية ومتكافئة في مجمل فتراتها، حيث انتهى الشوط الأول بتقدم ياباني بفارق هدف (15-14)، وسط تألق لافت لحارس المرمى حسن صفر، الذي كان أحد أبرز نجوم اللقاء. غير أن الأداء الكويتي شهد تباينًا في بعض الفترات، ما كلف الأزرق فقدان الأفضلية في لحظات حاسمة من المباراة.
اليابان تتقدم على الكويت بفارق هدف في شوط أول مثير
دخل المنتخب الكويتي المواجهة أمام نظيره الياباني بتشكيلة أساسية ضمت عبدالعزيز الظفيري في حراسة المرمى، ومحمد غضنفر على الدائرة، إلى جانب حمود لعدواني وسيف العدواني وحيدر دشتي، فيما شغل صالح الموسوي وفواز المشاري مركزي الجناحين.
في المقابل، اعتمد المنتخب الياباني على ناكامورا تاكومي في الحراسة، وصانع اللعب ميزوماتشي كوتارو، مع إينوموتو يوغا في مركز الظهير الأيمن، وميزوماتشي كوتارو في الظهير الأيسر، ويتشيهارا سويا لاعبًا للدائرة، وسوجيوكا ناوكي وساكوراي تومويا على الأطراف.
وشهدت بداية اللقاء أفضلية كويتية واضحة من حيث التقدم في النتيجة، قبل أن ينجح المنتخب الياباني في ملاحقة الفارق وفرض التعادل (4-4) مع الدقيقة الثامنة، حيث سجل سيف العدواني هدفين للكويت، إلى جانب محمد غضنفر وصالح الموسوي.
واتسمت الدقائق العشر الأولى بالندية والإثارة، مع اعتماد المنتخب الكويتي على دفاع (6-0) وتقدم حيدر دشتي لمشاغبة مركز المناورة الياباني، في وقت تألق فيه الحارس عبدالعزيز الظفيري بثلاث تصديات ناجحة منحت الأزرق الأفضلية.
ومع الدقيقة 11، عاد التعادل (6-6)، قبل أن يستغل المنتخب الكويتي تقدم الدفاع الياباني على خط التسعة أمتار، ما كشف المساحات الخلفية، لينجح الأزرق في التقدم بفارق هدفين (8-6)، وسط استمرار تألق الظفيري في المرمى.
وبعد مرور 15 دقيقة، دانت الأفضلية للمنتخب الكويتي الذي أحسن التنظيم الدفاعي، وهاجم بهدوء دون استعجال أو اعتماد على الحلول الفردية، وأضاف مشعل الحربي هدفًا من رمية جزاء لتصبح النتيجة (9-7).
وأجرى المدرب الآيسلندي آرون تغييرات تكتيكية بإشراك محمد العامر، الذي تسبب في إقصاء أحد أبرز لاعبي المنتخب الياباني ميزوماتشي كوتارو بالبطاقة الحمراء المباشرة، في إطار سياسة توزيع الجهد البدني لمجاراة المنافس حتى الدقائق الأخيرة.
وفي الدقيقة 20، تعرض عبدالله الخميس للإيقاف دقيقتين، وهو ما استغله المنتخب الياباني للعودة والتقدم (10-9). ورغم بعض الأخطاء الهجومية الكويتية، واصل الظفيري حضوره القوي، ليسهم في عودة الأزرق للتعادل عبر فواز المشاري قبل نهاية الشوط الأول بثماني دقائق.
كما استفاد آرون من إمكانيات عبدالعزيز ضايف، الذي فرض التعادل مجددًا (11-11) عند الدقيقة 24، ثم (12-12)، قبل أن يعود المنتخب الياباني للتقدم (13-12) مستفيدًا من خلل دفاعي كويتي.
واستمر السجال بين تقدم ياباني وتعادل كويتي، في شوط اتسم بالتقارب الكبير في المستوى، مع أفضلية فنية وجماعية طفيفة للمنتخب الياباني، مقابل اعتماد الكويت على مبدأ توزيع الجهد طوال مجريات الشوط.
وانتهى الشوط الأول بتقدم المنتخب الياباني بنتيجة (15-14)، بعدما أهدر مشعل الحربي رمية جزاء كانت كفيلة بإنهاء النصف الأول بالتعادل
الشوط الثاني تألق حسن صفر لم يشفع اليابان تحسمها في اللحظات الأخيرة
دخل المنتخب الكويتي الشوط الثاني بروح عالية، ونجح في إدراك التعادل عند النتيجة (16-16)، مستفيدًا من تصدٍ ناجح للحارس حسن صفر، منح الأزرق فرصة التقدم. إلا أن المنتخب الياباني استعاد الأفضلية سريعًا بعد خطأ هجومي كويتي، ليعود الفارق إلى هدف واحد.
واصل المنتخب الكويتي اعتماده على الدفاع المتقدم القريب من أسلوب (4-2-1)، غير أن هذا التقدم الدفاعي كشف المساحات الخلفية، وهو ما استغله اليابانيون للتقدم بفارق هدفين، قبل أن يعود حسن صفر بتصدٍ جديد قلّص الفارق إلى هدف، ثم تصدٍ آخر منح الكويت فرصة تعديل النتيجة، وهو ما تحقق عند (18-18).
لكن الرد الياباني جاء سريعًا، مستفيدًا من بعض الهفوات الدفاعية الكويتية وغياب الالتحام المباشر مع المصوبين من الخط الخلفي. في المقابل، واصل حسن صفر تألقه اللافت، وفرض نفسه كأحد أبرز نجوم الشوط الثاني بعدد كبير من التصديات الحاسمة حتى الدقيقة العاشرة.
ولم يكن التألق حكرًا على الحارس الكويتي، إذ برز أيضًا الحارس البديل للمنتخب الياباني إيواشيتا يوتا، الذي قدّم تصديات مؤثرة أسهمت في إبقاء منتخب بلاده متقدمًا أو محافظًا على التعادل في فترات حاسمة من اللقاء.
على الصعيد التكتيكي، لعب المنتخب الياباني بدفاع متقدم (3-2-1)، ضاغطًا على مركز صناعة اللعب، ومبعدًا الظهيرين الكويتيين عن التصويب المباشر، وهو ما أسفر عن توسيع الفارق إلى ثلاثة أهداف (21-18) عند الدقيقة 13، في ظل انخفاض الرتم الهجومي الكويتي وازدياد الأخطاء، قبل أن يصل الفارق إلى أربعة أهداف لأول مرة (22-18) عند الدقيقة 16.
عاد المنتخب الكويتي تدريجيًا إلى أجواء اللقاء، وقلّص الفارق إلى هدفين بعد تنظيم هجومي أفضل وعدم التسرع في إنهاء الهجمات، ثم إلى هدف واحد (22-21)، وهو ما أعاد الأمل مجددًا. ونجح الأزرق في تحجيم الفارق إلى هدف عند (23-22) في الدقيقة 20، بعد تحسن واضح في الجانب الدفاعي وإجبار اليابانيين على ارتكاب الأخطاء، إلى جانب استمرار التألق الكبير للحارس حسن صفر بتصدياته الحاسمة.
وشهدت الدقائق العشر الأخيرة سجالًا مثيرًا، حيث تكرر التعادل أكثر من مرة، وكان التعادل (25-25) حاضرًا عند الدقيقة 25، مع أفضلية متكافئة بين الطرفين وتقارب في نسبة الأخطاء. وتمكن المنتخب الكويتي من التقدم (26-25) بفضل العمل الكبير الذي قدمه سيف العدواني، سواء على مستوى التسجيل أو صناعة الفرص لزملائه.
وعلى الرغم من عودة التعادل، عاد المنتخب الكويتي للتقدم مجددًا (27-26)، قبل دقيقتين من نهاية اللقاء. غير أن فواز المشاري أضاع فرصة مهمة كانت كفيلة بتعزيز التقدم، ليحصل المنتخب الياباني على أفضلية الاستحواذ في اللحظات الأخيرة، وينجح في انتزاع هدف التعادل ثم هدف الفوز.
وانتهت المواجهة بفوز المنتخب الياباني بنتيجة (28-27)، بعد مباراة مثيرة وحسم درامي في ثوانيها الأخيرة.






