أخبار أسيوية

البحرين تصطاد قطر وتقتنص صدارة المجموعة في آسيا 2026

الرئسي المجموعة الثانية الجولة الثانية قطر – البحرين
البلد: الكويت
القاعة: صالة سعد العبدالله
التاريخ: 23-01-2026
الوقت: 02:00 ظهراً

كتب – جاسم الفردان

أطاح المنتخب البحريني بنظيره القطري بفوز مستحق 31-28، ضمن منافسات الدور الرئيسي للمجموعة الثانية في بطولة آسيا الثانية والعشرين لكرة اليد للرجال – الكويت 2026. هذا الفوز يمنح البحرين صدارة المجموعة مؤقتًا، مع الإشارة إلى أن التأهل الرسمي إلى نصف النهائي لم يحسم بعد.

ولم يظهر المنتخب القطري بمستواه الفني المعروف، حيث فقد زمام المبادرة منذ الدقيقة 16 من الشوط الثاني، فيما قدم حسين الصياد أداءً استثنائيًا قاد الفريق، متصدرًا قائمة هدافي اللقاء برصيد 11 هدفًا، وحاز على جائزة أفضل لاعب في المباراة.
وتبقى مواجهة هامة للمنتخب البحريني أمام المنتخب السعودي، والتي تُعد بالغة الأهمية للطرفين في صراع التأهل ونيل بطاقة نصف النهائي.

الشوط الأول متقلب ومتفاوت

شهدت الدقائق الأولى من مواجهة قطر والبحرين بداية سريعة من جانب المنتخبين، حيث تبادل الطرفان التسجيل مع الدقيقة الأولى، قبل أن ينجح المنتخب القطري في التقدم مجددًا عبر هجوم مركب وسريع أنهاه إلدر بنجاح، مستفيدًا من تصدٍ مميز للحارس أحمد عبدالرحيم. إلا أن الرد البحريني جاء سريعًا عن طريق حسين الصياد، في وقت شهدت الدقيقة الرابعة أول إيقاف لمدة دقيقتين، وكان من نصيب لاعب المنتخب القطري أمين زكار.

الخمس دقائق الأولى عكست تقاربًا كبيرًا في المستوى، مع تألق واضح للحارسين أحمد عبدالرحيم من الجانب القطري، ومحمد عبدالحسين من الجانب البحريني. واستغل المنتخب البحريني النقص العددي في صفوف قطر، إلى جانب سرعته في التحول الهجومي، ليفرض أفضليته ويتقدم بفارق ثلاثة أهداف (6-3) مع الدقيقة السابعة، بفضل صلابة دفاعه بطريقة (6-0) والتنظيم الهجومي الجيد، إضافة إلى الحلول الفردية.

وأمام هذا الوضع، تدخل المدرب الإسباني فاليرو لتصحيح المسار الفني للمنتخب القطري، عبر تغييرات في التشكيلة شملت إشراك كابوتيه في مركز الظهير الأيسر، وفرانكيس في الظهير الأيمن، ما انعكس إيجابًا على الأداء الدفاعي والهجومي. في المقابل، رد المدرب السويدي هيدن بتغيير النهج الدفاعي للمنتخب البحريني إلى (4-2) للضغط على لاعبي الخط الخلفي، قبل العودة إلى الدفاع الكلاسيكي (6-0).

ومع خطأ هجومي بحريني وتصويبة تصدى لها أحمد عبدالرحيم، نجح المنتخب القطري في تقليص الفارق إلى هدفين (7-5) مع الدقيقة العاشرة. وشهدت الدقيقة الحادية عشرة إيقافًا ثانيًا لأمين زكار، إلا أن الدفاع القطري أظهر صلابة وشراسة أكبر، ما حدّ من خطورة البحرين الهجومية، بالتزامن مع استمرار تألق الحارسين، لتتوقف التسجيلات البحرينية، ويعود العنابي إلى التعادل الأول (7-7) مع الدقيقة السادسة عشرة.

تقلب الأداء خلال الشوط الأول، حيث فرض المنتخب البحريني أفضليته في البداية، قبل أن يتحول الزخم لصالح المنتخب القطري عقب الوقت الفني والتغييرات، التي منحت العنابي يقظة دفاعية وتنظيمًا هجوميًا أفضل. ومع ذلك، استعاد المنتخب البحريني التقدم عقب تعديل في التشكيلة بدخول محمد حميد بدلًا من محمد حبيب الناصر، غير أن اللاعب القطري فرانكيس أعاد فريقه للتعادل حتى الدقيقة العشرين.

وقدم فرانكيس أداءً لافتًا على المستويين الدفاعي والهجومي، مسجلًا خمسة أهداف، إلى جانب تعامله الجيد مع لاعب الدائرة، الذي افتقد للخبرة الكافية، حيث لم يُستغل بالشكل الأمثل وخسر عدة كرات. وتركز الأداء الهجومي القطري على جهة فرانكيس، في وقت نجح الدفاع البحريني في الحد من هذه الخطورة نسبيًا.

وقبل خمس دقائق من نهاية الشوط الأول، انتزع المنتخب البحريني الأفضلية من حيث الأداء الجماعي والفردي، وتقدم بفارق هدفين (11-9)، إلا أن ثنائية فرانكيس وكالوتيه أعادت التعادل (11-11)، ليصل رصيد فرانكيس إلى ستة أهداف، مقابل ستة أهداف أيضًا للبحريني حسين الصياد.
وفي ختام الشوط الأول، انتهى اللقاء بالتعادل (12-12)، في شوط اتسم بالتقلب والتكافؤ والصراع التكتيكي الواضح بين الجهازين الفنيين، حيث قدّم المنتخبان مستوى فنيًا عاليًا، وأدار المدربان مجريات الشوط بحنكة كبيرة، فيما لعبت الفرديات دورًا حاسمًا في ترجيح الكفة الهجومية، عبر صراع مباشر بين القطري فرانكيس والبحريني حسين الصياد.

البحرين تفرض سيطرتها في الشوط الثاني وتحقق فوزًا مستحقًا على قطر

انطلق الشوط الثاني بضغط بحريني متواصل، حيث سجل الفريق هدفًا سريعًا مع تصديات مميزة للحارس محمد عبدالحسين، بينما أدت بعض الأخطاء الهجومية البحرينية إلى إعادة التعادل 13-13 في بداية الشوط. سرعان ما استعاد المنتخب البحريني زمام الأمور من خلال هجوم منظم منحهم الأفضلية بفارق هدفين 15-13 مع الدقيقة الخامسة. شهدت الفترة المبكرة إيقافات متبادلة، حيث حصل القطري أمين قحيص على إيقاف، فيما نال قائد البحرين حسين الصياد إيقافًا نتيجة الاعتراض.

مع الدقيقة التاسعة، تعرض صانع ألعاب المنتخب القطري مصطفى هيبة للطرد المباشر، ما منح البحرين فرصة تعزيز تفوقهم والتقدم 18-16. اعتمد الفريق البحريني على التمريرات السريعة والبحث عن الثغرات، مع لجوء متقطع لإيقاف لاعبي قطر، في حين اعتمد العنابي على مهارات الظهير الأيمن فرانكيس كخيار رئيسي لمجاراة الأداء البحريني.

رغم ذلك، وقع المنتخب البحريني في لحظات من الاستعجال، واستغل القطريون ذلك لتعادل النتيجة 19-19 عن طريق فرانكيس الذي وصل لرصيد شخصي 10 أهداف من 20 محاولة، ومنح فريقه التقدم 20-19.

لكن البحرين، ولأول مرة في المواجهة، تمكن من رفع الفارق إلى ثلاثة أهداف بفضل التنظيم الهجومي المتكامل، واستغلال نقاط ضعف المنتخب القطري الذي افتقد الحلول الهجومية البديلة إلى جانب ضعف الأداء الدفاعي في مواجهة الفرد ضد الفرد. بعد الدقيقة 16، فرض المنتخب البحريني سيطرته الكاملة على المباراة، واستمرت تصديات حارسهم محمد عبدالحسين في منع تقليص الفارق، بينما استمر حسين الصياد في قيادة الهجوم، مسجلًا 11 هدفًا ليصبح هداف المواجهة قبل دقيقتين من النهاية.

وفي النهاية، أنهى المنتخب البحريني اللقاء بفوز مستحق 31-28، ليضع قدمه بقوة في نصف نهائي البطولة ويضمن بطاقة التأهل الأولى لكأس العالم، بعد أداء جماعي منظم على المستويين الدفاعي والهجومي، مقابل اعتماد المنتخب القطري على الفرديات، وتحديدًا فرانكيس، دون استغلال كامل للإمكانيات الهجومية الأخرى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com