الدكتور نبيل طه: حين تنتصر الرغبة في الفوز على الخوف… يولد التفوق

كتب-محمدالضامن
خلال فعاليات بطولة آسيا لكرة اليد 2026 المقامة في دولة الكويت، قدّم الدكتور نبيل طه، الشخصية العلمية البارزة والنجم التاريخي لكرة اليد البحرينية، مداخلة ثرية حملت أبعادًا ذهنية وفنية عميقة، ركّز فيها على العوامل الحاسمة لتحقيق التفوق في المنافسات الرياضية عالية الضغط.
وأكد الدكتور طه أن الصلابة الذهنية والانضباط التكتيكي يشكّلان حجر الأساس في حسم المباريات الكبرى، مشددًا على أن الفرق التي تنجح في التحكم بأعصابها والالتزام بالخطة الفنية تكون الأقدر على فرض شخصيتها داخل الملعب، خاصة في اللحظات المفصلية.
وأوضح أن الصلابة الذهنية لا تقل أهمية عن الجاهزية البدنية أو الفنية، بل قد تكون العامل الفارق بين الفوز والخسارة، لافتًا إلى أن الانضباط التكتيكي يمنح اللاعب الثقة في اتخاذ القرار، ويقلل من الأخطاء الناتجة عن التسرع أو التردد.
وفي سياق حديثه، استشهد الدكتور نبيل طه بتجربة مدرب المنتخب الكرواتي لكرة اليد عقب تتويجهم ببطولة العالم عام 2009، حين سُئل عن سر تفوق فريقه، فأجاب بأن «رغبة اللاعبين في الفوز كانت أقوى من خوفهم من الهزيمة». واعتبر طه أن هذه العبارة تختصر فلسفة النجاح في الرياضة التنافسية.
وبيّن أن الخوف من الهزيمة يقيّد اللاعب ذهنيًا، ويدفعه إلى التردد وتجنب المبادرة والمجازفة، وهو ما ينعكس سلبًا على الأداء الجماعي. في المقابل، فإن اللعب بعقلية الفوز يتطلب الجرأة، اتخاذ القرار، السعي للسيطرة، والقدرة على المخاطرة المحسوبة، وهي سمات لا تتحقق إلا بوجود ثقة ذهنية عالية.
واختتم الدكتور نبيل طه مداخلته بالتأكيد على أن مبدأ «الرغبة في الفوز تفوق الخوف من الهزيمة» ليس مجرد عبارة تحفيزية، بل قاعدة أساسية لبناء الفرق القادرة على المنافسة وتحقيق الإنجازات، مشددًا على أن النجاح في كرة اليد، كما في بقية الرياضات، يبدأ أولًا من العقل قبل أن يُترجم داخل الملعب.






