أخبار أسيوية

عندما حضرت التفاصيل وغابت الحلول العنابي يكسب مواجهة الأخضر في آسيا 22

الدور الرئسي المجموعة الثانية السعودية – قطر
البلد: الكويت
القاعة: صالة سعد العبدالله
التاريخ: 22-01-2026
الوقت: 04:00 ظهراً

كتب – جاسم الفردان

حسم المنتخب القطري مواجهته أمام الأخضر السعودي بفضل تفوقه الواضح في الشوط الثاني، الذي ظهر فيه أكثر قوة وصلابة على الصعيد الدفاعي، لينهي اللقاء بفوز مستحق بنتيجة 32–25.
وكان الشوط الأول قد شهد تقاربًا كبيرًا في المستوى وتبادلًا للتقدم بين المنتخبين، قبل أن ينتهي بالتعادل 13–13.

وبهذا الانتصار، سجّل العنابي أول فوز له في الدور الرئيسي، ليقترب خطوة مهمة نحو التأهل إلى مونديال ألمانيا، حيث يحتاج إلى تحقيق فوز جديد في المواجهات المقبلة لتأكيد هذا الطموح، أسوة بالمنتخب البحريني الذي كان قد حقق فوزًا صريحًا على المنتخب الإماراتي.

وتتجه الأنظار غدًا عند الساعة الثانية ظهرًا إلى المواجهة المرتقبة التي تجمع المحاربين والعنابي، في لقاء حاسم يهدف خلاله الطرفان إلى ضمان النقاط الأربع في انتظار ما تؤل له الجولة الأخيرة.

الشوط الاول متكافي وأفضلية متقلبة

شهدت الدقائق الخمس الأولى من الشوط الأول تعرض لاعب المنتخب السعودي علي إبراهيم لإصابة خفيفة، سرعان ما عاد على إثرها إلى أرضية الملعب. وبدأ المنتخب القطري اللقاء بتقدم مبكر (2-1) ثم (3-2)، قبل أن يدرك الأخضر السعودي التعادل الأول عند الدقيقة السابعة (3-3)، إلا أن العنابي عاد سريعًا للمقدمة بفارق هدف (4-3).

اعتمد المنتخب القطري على دفاع (6-0) مع تقدم على اللاعب صادق المحسن، غير أن خلل العمق الدفاعي بوجود أمين زكار وأمين قخيص ومصطفى هيبة ونصر مقديش منح المنتخب السعودي مساحات أفضل. ورغم الكثافة الدفاعية، نجح الأخضر في إدراك التعادل (4-4) عند الدقيقة العاشرة عبر محمد العباس، الذي قدّم بداية هجومية فعّالة.

ورغم ملاحقة النتيجة، بدا المنتخب السعودي الأكثر تنظيمًا وجاذبية على الصعيد الهجومي، من خلال تدوير اللعب والبحث المنهجي عن الثغرات الدفاعية، وهو ما أثمر عن تقدمه لأول مرة في اللقاء (5-4) عند الدقيقة الحادية عشرة، قبل أن يعيد المنتخب القطري المباراة إلى التعادل مجددًا (5-5).

دفاعيًا، لعب المنتخب السعودي بدفاع (6-0) مغلق، اتسم بالقوة والالتحام البدني، مع تألق الحارس حسن التريك في عدد من التصديات المؤثرة. ومن هجوم خاطف مركب، عاد الأخضر للتقدم مرة أخرى، ورغم خروج اللاعب مرهون الماء لدقيقتين، استثمر المنتخب السعودي الوضع من رمية سبعة أمتار ليوسع الفارق إلى هدفين (7-5) عند الدقيقة السادسة عشرة.

أجرى المنتخب القطري تعديلًا تكتيكيًا بدخول كابوتيه بديلًا لـمحمد حمام في مركز الظهير الأيسر، مع تركيز واضح على الجانب الهجومي. ومع تزايد الأخطاء الهجومية للأخضر السعودي وتحسن الصلابة الدفاعية للعنابي، عاد المنتخب القطري إلى نقطة التعادل (7-7)، ثم تقدم لأول مرة عبر كابوتيه (8-7). إلا أن تكرار الأخطاء الهجومية من الجانب السعودي أعاد اللقاء إلى التعادل (8-8) عند الدقيقة العشرين عبر هجوم خاطف.

حتى الدقيقة 20، اتسم الشوط الأول بالتكافؤ الكبير بين المنتخبين مع أفضلية نسبية للمنتخب السعودي. وحاول المدرب فاليرو تحسين أداء الخط الخلفي من خلال تغييرات على مستوى الظهيرين وصانع اللعب، إلى جانب إشراك وائل المزوغي، إلا أن المنتخب السعودي واصل حضوره القوي دفاعيًا وهجوميًا، رغم سرعة عودة المنتخب القطري في النتيجة.

وقبل نهاية الشوط بأربع دقائق، عاد المنتخب القطري للتعادل (11-11)، مستفيدًا من إهدار بعض الفرص واللجوء أحيانًا إلى اللعب الفردي من الجانب السعودي. في المقابل، تحسن الأداء الدفاعي للعنابي، وبرزت الإضافة الفنية لـوائل المزوغي هجوميًا. ومع استمرار الأخطاء الهجومية للأخضر السعودي، سنحت الفرصة للعنابي للتقدم، حيث قدّم مهاب خلف نشاطًا ملحوظًا، سجل خلاله وتسبب برمية سبعة أمتار، لتتواصل الندية حتى التعادل (13-13).

العنابي يحسم المواجهة في الشوط الثاني

وانتهى الشوط الأول بالتعادل الإيجابي 13-13، في نتيجة عكست التقارب الكبير في المستوى، والتقلب المستمر في الأفضلية على مدار ثلاثين دقيقة، حيث تبادل المنتخبان السيطرة دون أن يتمكن أي طرف من فرض إيقاعه بشكل حاسم.

وشهد الشوط الثاني تحولًا واضحًا في أداء المنتخب القطري، الذي قدّم واحدة من أفضل فتراته في البطولة، بعد التغيير الهجومي بدخول فرانكيس، الذي سجل ثلاثة أهداف متتالية منح بها العنابي تقدمًا مريحًا نسبيًا. في المقابل، واصل المنتخب السعودي الأداء القوي ذاته الذي ظهر به في الشوط الأول، مع تألق مهاب خلاف حتى الدقيقة العاشرة، إلا أن العنابي نجح في توسيع الفارق إلى أربعة أهداف (23–19) عند الدقيقة 15.

واصل المنتخب القطري توسيع الفارق مستفيدًا من تألق فرانكيس على مستوى الصناعة والتسجيل، ليصل الفارق إلى خمسة أهداف (26–21)، في ظل تراجع واضح في الأداء الهجومي للأخضر، نتيجة قلة الخبرة وتراكم الأخطاء، إلى جانب الميل للعب الفردي، ما أسهم في انخفاض الفاعلية الهجومية. ومع ضمان الأفضلية، بدا المنتخب السعودي فاقدًا لجزء من بريقه، على عكس هدوء العنابي وتنظيمه العالي في بناء الهجمات.

ورغم تقليص المنتخب السعودي الفارق إلى خمسة أهداف خلال الدقائق الخمس الأخيرة، فإن التراجع الدفاعي كان واضحًا، حيث فقد الأخضر شراسته الدفاعية وابتعد عن الالتحام المباشر أمام المحاولات القطرية، في الوقت الذي تألق فيه حارس المنتخب القطري أحمد عبدالرحيم بتصديه لعدد كبير من التسديدات السعودية.

وأنهى المنتخب القطري المواجهة بفوز مستحق بنتيجة 32–25، ليقترب خطوة مهمة من التأهل إلى مونديال العالم 2027. ويُعد لقاء الغد مصيريًا وحاسمًا في سباق التأهل، سواء للعنابي الذي حقق فوزه على الأخضر، أو للمنتخب البحريني الذي كان قد تفوق سابقًا على المنتخب الإماراتي، في حين لا تزال فرص المنتخب السعودي قائمة من خلال مواجهتيه المتبقيتين أمام الإمارات والبحرين في ختام الدور الرئيسي

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com