حسين حبيب يقرأ المشهد الآسيوي: دور الثمانية مفتوح على جميع الاحتمالات

كتب – جاسم الفردان
في قراءة فنية لمجريات بطولة آسيا لكرة اليد للرجال (النسخة 22)، المقامة في العاصمة الكويتية حتى 29 من الشهر الجاري، أكد المدرب الوطني حسين حبيب أن مرحلة المجموعات شكّلت محطة مفصلية كشفت عن ملامح التنافس الحقيقي، وأبرزت الدور الكبير للمدربين في رسم المشهد الفني وصناعة الفارق بين المنتخبات المتأهلة إلى الدور الرئيسي.
ويرى حبيب أن دور الثمانية بات أكثر تعقيدًا بعد أن خلط المنتخب الكوري الجنوبي جميع الحسابات، مؤكدًا بما لا يدع مجالًا للشك أن كوريا عادت بقوة للمنافسة على إحدى البطاقات المؤهلة إلى كأس العالم 2027، وربما أبعد من ذلك.
وعزا هذا التحول إلى الأداء الكبير والمنظم الذي قدمه المنتخب الكوري في مواجهة المنتخب القطري خلال ختام منافسات المجموعة الأولى، وهي المباراة التي حقق فيها أكثر من مكسب، أبرزها الفوز بالمواجهة، والظهور بأداء فني مميز، إلى جانب استعادة الثقة لكرة اليد الكورية بعد فترة غياب طويلة عن الواجهة.
وأضاف المدرب الكويتي أن المجموعة الأولى أصبحت في غاية الصعوبة على المنتخبات الثلاثة: الكويت، اليابان، وكوريا، مستبعدًا المنتخب العراقي من المنافسة على إحدى بطاقات التأهل إلى مونديال ألمانيا 2027، في ظل الفارق الفني الواضح بينه وبين هذه المنتخبات.
وتابع حبيب أن المنتخب الكويتي قد يواجه بعض الصعوبات في حال عدم تمكن المدرب آرون كريستيانسون من إيجاد بديل مناسب للاعب عبدالعزيز سالمين، معتبرًا إياه عنصرًا محوريًا في مثل هذه المواجهات، لما يملكه من قدرة على الإزعاج الهجومي وفتح الثغرات الدفاعية، إضافة إلى التفوق في مواقف الواحد ضد واحد أو اثنين، مؤكدًا أن غياب البديل الفعّال قد يضع الأزرق في موقف محرج.
وشدد حبيب على أن الفوز أمام المنتخب العراقي يُعد الخطوة الأولى والأهم في مشوار التأهل، خاصة أن العراق يبدو أقل حدة مقارنة باليابان وكوريا، مشيرًا إلى أن المواجهتين التاليتين أمام اليابان ثم كوريا ستتطلبان جهدًا مضاعفًا، وأن تحقيق الفوز فيهما سيكون مطلبًا ملحًا. ولم يستبعد تعرض المنتخب الكويتي لهزيمة في إحدى المواجهتين، لكنه أكد على أهمية التعويض في اللقاء الأخير، معتبرًا أن المهمة صعبة لكنها ليست مستحيلة، لا سيما في ظل الزحف الجماهيري المنتظر الذي سيكون عاملًا مؤثرًا لصالح الأزرق.
واختتم حديثه عن هذه المجموعة بالتأكيد على أن الأمور تبدو معقدة ومرهقة بدنيًا لجميع المنتخبات، وأن حظوظ التأهل متقاربة بين الكويت واليابان وكوريا، مع صعوبة التنبؤ بالمتأهلين، خاصة بعد استعادة المنتخب الكوري لمكانته التنافسية، متمنيًا في ختام حديثه أن ينجح المنتخب الكويتي في حجز إحدى البطاقات الأربع المؤهلة إلى كأس العالم.
أما عن المجموعة الثانية، فيرى حسين حبيب أن ملامح الصراع تختلف من حيث المعطيات الفنية وطبيعة المنافسة، لكنها لا تقل أهمية وحساسية عن المجموعة الأولى، في ظل تقارب المستويات وطموح جميع المنتخبات في بلوغ المونديال.
وأوضح حبيب أن المجموعة الثانية تضم منتخبات خليجية معتادة على المواجهات الإقليمية، وهو ما يجعل المباريات متقاربة نسبيًا، مع وجود فوارق فنية وخبرة قد تميل لصالح المنتخبين القطري والبحريني، الأكثر حضورًا في دائرة التوقعات. ومع ذلك، أكد أن المنتخب السعودي يُعد مختلفًا من حيث الجوانب الفنية والتكتيكية، ويقترب كثيرًا من مستويي قطر والبحرين، ليشكّل معهما مثلثًا مهمًا في سباق بلوغ الدور نصف النهائي وكأس العالم، دون استبعاد حدوث مفاجآت.
وعن المواجهات المرتقبة، أشار حبيب إلى أن المنتخب السعودي سيخوض أولى مبارياته أمام المنتخب القطري، حيث تميل التوقعات لصالح قطر في ظل تعدد الخيارات لدى المدرب فاليرو ريبيرا، رغم امتلاك المنتخب السعودي إمكانيات جيدة، لكنها قد لا تكون كافية لحسم المواجهة.
وفي الجانب الآخر من المجموعة، يلتقي المنتخب البحريني مع المنتخب الإماراتي، وهي مواجهة قد تمثل مفتاح التأهل باعتبارها أمام المنتخب الأقل مستوى، ما قد يمنح البحرين أفضلية لحسم مواجهتيه التاليتين أمام قطر أو السعودية. وأكد حبيب أن المنتخب البحريني فريق شبه متكامل، يمتلك خيارات متنوعة وقدرة على اللعب بأكثر من نهج تكتيكي، ومع ذلك شدد على أن هذه المجموعة تبقى مفتوحة على جميع الاحتمالات، ولا تخلو من عنصر المفاجاة.






