ختام دور المجموعات في «آسيا 22» لكرة اليد بمواجهات حاسمة في الكويت

كتب-جاسم الفردان
يسدل الستار مساء اليوم الثلاثاء على منافسات دور المجموعات من بطولة آسيا الثانية والعشرين لكرة اليد للرجال «الكويت 2026»، حيث تحتضن صالة الشيخ سعد العبدالله الصباح بضاحية صباح السالم بالعاصمة الكويت ثلاث مواجهات حاسمة.
وتشهد المجموعة الثانية مواجهتين، تجمع الأولى المنتخبين الأردني والصيني في لقاء يبحث فيه الطرفان عن تحقيق فوزهما الأول بعد تلقيهما خسارتين متتاليتين أمام منتخبي البحرين والعراق، فيما يتواجه المنتخبان القطري والكوري الجنوبي في قمة مرتقبة لتحديد صدارة المجموعة الأولى.
وتضم هذه المجموعة، وفق نظام القرعة، ثلاثة منتخبات إلى جانب المنتخب العماني، الذي فقد حظوظه في المنافسة على بلوغ الدور ربع النهائي بعد خسارته أمام قطر وكوريا الجنوبية في الجولتين السابقتين.
النشامى لتحقيق الانتصار الاول في اختبار التنين
يلتقي المنتخب الأردني في مواجهة متقاربة نسبيًا مع نظيره الصيني، وإن كانت المعطيات الفنية تميل لصالح المنتخب الصيني قياسًا بما قدّمه الفريقان في مواجهتيهما السابقتين أمام منتخبي البحرين والعراق. وتأتي هذه المباراة في إطار سعي المنتخبين لتحسين موقعهما في المجموعة قبل الدخول في مواجهات تحديد المراكز.
فنيًا، تبدو الأفضلية للمنتخب الصيني الذي يمتاز لاعبوه بالسرعة العالية وسرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم، إلى جانب قوة دفاعية تعتمد على مشاغبة لاعبي الخط الخلفي، فضلًا عن امتلاكه حراسة مرمى جيدة ومتقاربة في مستواها مع نظيرتها الأردنية.
في المقابل، يُعد المنتخب الأردني من المنتخبات قليلة المشاركات في البطولات الآسيوية، ما يجعله منتخبًا حديث التجربة على مستوى المنافسات المجمعة، حيث يفتقد لاعبوه للخبرة الكافية في مثل هذه المحافل. ويأتي التعاقد مع المدرب المونتينيغري زوران ليعبر عن مرحلة جديدة وتوجه مستقبلي لبناء منتخب قادر على التطور. ويملك المنتخب الأردني بعض الإمكانيات الفردية، أبرزها قائد الفريق خالد الحسن الذي يخوض تجربة احترافية مع نادي الخويلدية السعودي (الدرجة الأولى)، إلى جانب محاولات جماعية واعدة، إلا أن عامل الخبرة لا يزال الغائب الأبرز..
وتبقى هذه المواجهة تجربة مهمة للنشامى في بطولة آسيا للرجال، وقد تشكل بوابة لانطلاقة أولى نحو تحقيق الانتصار وبناء الثقة للمراحل المقبلة.
وفي تمام الرابعة عصرا يدخل المنتخب العراقي في مواجهة احد ابرز المرشحين على اللقب المنتخب البحريني تحديد صدارة المجموعة الثانية. وحقق المنتخبين انتصارين لكل منهما ما ضمن بلوغهما الدور الثاني.
قمة صدارة المجموعة الثانية… تفوق بحريني ومحاولة عراقية لكسر المعادلة
تتجه الأنظار في تمام الساعة الرابعة عصرًا إلى هذا اللقاء المفصلي لحسم صدارة المجموعة الثانية، ليس فقط لتقارب المستوى الفني بين المنتخبين، بل لما تحمله المواجهة من أبعاد فنية وتكتيكية خاصة. إذ يقود المنتخب العراقي مدرب بحريني سبق له العمل مع المنتخب البحريني، ويملك معرفة دقيقة بكل تفاصيله الفنية وإمكانات لاعبيه، ما يعني غياب عنصر المفاجأة ووضوح الأوراق بين الطرفين.
في المقابل، يدخل المنتخب البحريني اللقاء وهو الطرف المتفوق فنيًا وبدنيًا، ويملك تنوعًا واسعًا في الخيارات التكتيكية والعناصر القادرة على تنفيذ أكثر من سيناريو داخل الملعب. ويدرك المنتخب العراقي، جهازًا فنيًا ولاعبين، أن الفوز على البحرين مهمة صعبة، لكنها ليست مستحيلة، شريطة الالتزام الصارم بالتوجيهات الفنية، وحسن التعامل مع مجريات اللقاء دون استعجال.
يعتمد المنتخب البحريني على أساليب دفاعية متعددة، مع أفضلية واضحة للطريقة التقليدية المتطورة (6–0) المتحركة، والتي تتخللها أشكال من التقدم الدفاعي المنظم. ويبرز في عمق هذا الدفاع عناصر منسجمة وقوية مثل محمد حبيب، حسن مدن، أحمد رضا، وربما علي رضا في مراكز (2–3–4–5)، ما يجعل اختراق هذا العمق مهمة معقدة عندما يكون في أفضل حالاته.
على الجانب الآخر، يلعب المنتخب العراقي أيضًا بطريقة (6–0)، غير أن هذا الدفاع يفقد توازنه في بعض الأحيان، خصوصًا عند التقدم الدفاعي على خطي الثمانية والتسعة أمتار، حيث تظهر المساحات والفراغات الخلفية التي يستغلها الخصم بفاعلية.
هجوميًا، يمتلك المنتخب البحريني حلولًا متعددة، سواء على مستوى الخطط التكتيكية أو جاهزية الأفراد، لا سيما في الخط الخلفي بوجود حسين الصياد، محمد حبيب الناصر، محمد حبيب، وجاسم خميس، إضافة إلى أسماء أخرى تشغل هذا الخط بكفاءة. كما يعتمد المنتخب البحريني على لاعبي الدائرة الذين يمتلكون خصائص فنية مميزة مثل حسن مدن، علي باسم، محمد حبيب، وعلي رضا. وفي الأجنحة، تتوافر خيارات إضافية تعتمد على سرعة التحول، خاصة عبر الشويخ وقاسم قنبر في الجناح الأيسر، حيث قد تقتصر واجباته على الجانب الدفاعي لتقليل التغييرات بين الدفاع والهجوم.
أما المنتخب العراقي، فيمتلك إمكانات جيدة وخططًا هجومية قائمة على التناوب بين مراكز الخط الخلفي، ويبرز وائل حافظ كأحد الأسماء اللامعة في كرة اليد العراقية، إلى جانب صانع اللعب علي عبد الرضا، وعلي عبد الكريم ولاعب الدائرة. كما تبرز أسماء أخرى قادرة على خلق التوازن الهجومي مثل بدر الدين حمودي، مجتبى حمودي، وعلي حيدر، ليؤكد المنتخب العراقي امتلاكه عناصر مؤثرة هجوميًا ودفاعيًا.
غير أن ما يعيب المنتخب العراقي أحيانًا هو الاستعجال وعدم القدرة على تقبل الضغط الدفاعي، ما يدفع لاعبيه إلى الحلول الفردية، وهو ما يصب في مصلحة المنتخب البحريني. وعليه، تبدو المواجهة نظريًا أسهل للمنتخب البحريني، وأكثر تعقيدًا على المنتخب العراقي، ما لم يتمكن الأخير من ضبط الإيقاع والحد من الأخطاء تحت الضغط.
قطر وكوريا الجنوبية صراع التاريخ على صدارة المجموعة الأولى
مواجهة أخرى تحمل في طياتها عبق التاريخ والمنافسة المتجددة، تجمع المنتخبين القطري والكوري الجنوبي في صراع معتاد على انتزاع صدارة المجموعة الأولى. وقد ضمن المنتخبان تأهلهما إلى الدور ربع النهائي بعد تجاوز المنتخب العماني، ليضربا موعدًا مرتقبًا على صالة سعد العبدالله الصباح في تمام الساعة الثامنة مساءً، في لقاء يُسدل بعده الستار على مواجهات الدور الأول.
يدخل المنتخب القطري اللقاء وهو يحمل الأفضلية على الورق، قياسًا بنوعية النجوم التي يضمها “العنابي”، وهي عناصر عاصرت العديد من البطولات الآسيوية، وتمتلك خبرة دولية إلى جانب التجربة القارية الطويلة. ويبرز في صفوفه عدد من الأسماء اللامعة مثل فرانكيس وايلدر، جفان، أمين فحيص، محمد حمام، وأمين زكار، إضافة إلى لاعبي الأجنحة أحمد مددي، نصر الدين مقديشو، عبدالرزاق مراد، ونضال عيسى. كما يمتلك المنتخب القطري حراسة مرمى مميزة بوجود أحمد عبدالرحمن وأنديه سوجوكيفتش، ويقود هذه الكوكبة المدرب الإسباني فاليرو، المعروف بقدرته العالية على قراءة الخصوم وبناء الخطط التكتيكية المحكمة.
وعليه، تبدو المواجهة – نظريًا – في متناول المنتخب القطري، الذي اعتاد خوض مثل هذه اللقاءات الكبيرة. ويعتمد “العنابي” دفاعيًا على طريقة (6–0) المغلقة والمحكمة، التي يصعب اختراقها إلا عبر التحول السريع من الهجوم إلى الدفاع في حال فقد الفريق تركيزه الهجومي. أما على المستوى الهجومي، فيتميز المنتخب القطري بالتنظيم العالي، والقدرة على التصويب من خارج المنطقة، إلى جانب مهارات الاختراق وسرعة التحول، وهي عناصر تمنحه أفضلية واضحة في إدارة إيقاع المباراة.
في المقابل، يبقى المنتخب الكوري الجنوبي خصمًا عنيدًا، لا تعكس مواجهته الأخيرة أمام المنتخب العماني كامل إمكاناته وقدراته






