أخبار أسيوية

دراما النهاية تُقصي إيران وتحول حلم التأهل إلى حسرة

كتب – جاسم الفردان

كانت مواجهة مجنونة لا تعترف بالنتيجة ولا بالفارق مهما كان، تعترف فقط بالصبر والتركيز والشجاعة واستثمار الأخطاء. رغم تقدم المنتخب الإيراني طوال أغلب فترات المباراة، إلا أن لحظات الغفلة الدفاعية في الدقائق الأخيرة أعطت المنتخب الياباني الفرصة لقلب النتيجة، لينتزع الفوز 30–29، ويحل وصيفًا للسعودية، متأهلًا إلى الدور ربع النهائي من بطولة آسيا للرجال 2026 بالكويت.

شهد الشوط الأول بداية متكافئة خلال الدقائق الأربع الأولى، حيث تقدم المنتخب الإيراني أولًا (2–1)، قبل أن يدرك اليابانيون التعادل مع الدقيقة السادسة. واستمرت المواجهة سجالًا بين الفريقين، مع تعرض اللاعب الإيراني علي رضا موسى لأول إيقاف لمدة دقيقتين، لكن اليابان لم تنجح في استغلال النقص العددي.

اعتمد المنتخب الياباني على دفاع متقدم (6–0) بضغط على خط التسعة أمتار، ما منح إيران بعض الحرية في الاختراق، لكن سرعة التحول والهجوم الياباني أعادت التوازن للنتيجة (4–4) مع الدقيقة العاشرة.

برز الحارس الإيراني سعيد بارخوداري بتصديات مؤثرة، وحافظ على تقدم إيران رغم بطء بناء الهجمة والفردية في بعض المحاولات الهجومية، ليصل الفارق إلى هدفين (6–4) عند الدقيقة 12.

مع استمرار إهدار الفرص والتمريرات غير الدقيقة من الإيرانيين، تمكنت اليابان من العودة والتقدم (8–7) مستفيدة من التحولات السريعة والتركيز العالي، ثم وسّعت الفارق إلى هدفين (9–7).
ومع نهاية الشوط الأول، نجح المنتخب الإيراني في استعادة التوازن وإنهاء الشوط متقدمًا بفارق هدفين (15–13).

فرض المنتخب الإيراني أفضليته في الدقائق الخمس الأولى بفضل تحركات محمد رضا توري ونهزاد بيروزي، إلى جانب تألق بارخوداري، ليحافظ على فارق الهدفين.
ورغم اعتماد اليابان على دفاع متقدم (3–2–1)، استغل الإيرانيون المساحات بفاعلية، ووصل الفارق إلى أربعة أهداف (20–16) مع الدقيقة العاشرة.

فنيًا، ظهر الإيرانيون أكثر تنوعًا هجوميًا، مع اختراقات وتصويبات من خارج منطقة التسعة أمتار، ودفاعهم أعاق اليابانيين وأجبرهم على تسديدات غير دقيقة. ومع ذلك، بدأ المنتخب الإيراني يفقد التركيز الدفاعي والهجومي، ما منح اليابان الفرصة لتقليص الفارق إلى هدفين.

في الدقائق الأخيرة، ارتكب الإيرانيون أخطاء حاسمة، وسُمح لليابان بإدراك التعادل (28–28). نقطة التحول الكبرى جاءت عند الهدف السادس والعشرين بعد تمريرة خاطئة من محمد رضا أوري، ما منح اليابان السيطرة وفتح الطريق نحو الفوز النهائي.

وانتهت المباراة بصورة دراماتيكية بفوز المنتخب الياباني بنتيجة 30–29، ليحجز بطاقة العبور إلى الدور ربع النهائي، في وقت ودّع فيه المنتخب الإيراني البطولة بخروج مؤلم، بعدما دفع ثمن أخطائه في اللحظات الحاسمة من اللقاء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com