أخبار أسيوية

إيران تصحح المسار أمام أستراليا وتترقب مواجهة حاسمة مع اليابان

ضمن منافسات بطولة آسيا الثانية والعشرين لكرة اليد للرجال، ولحساب مواجهات المجموعة الرابعة خاض المنتخب الإيراني مواجهة مفصلية أمام نظيره الأسترالي، في لقاء حمل أبعادًا تتجاوز نتيجته المباشرة، كونه محطة لإعادة التوازن واستعادة الثقة بعد الخسارة السابقة أمام المنتخب السعودي بنتيجة (24–22).
دخل المنتخب الإيراني لقاء أستراليا بعقلية تصحيح المسار، ساعيًا إلى تثبيت هويته الفنية ورفع الجاهزية الذهنية، قبل المواجهة الحاسمة أمام المنتخب الياباني في ختام دور المجموعات.

كتب – جاسم الفردان

فرض المنتخب الإيراني سيطرته الفنية منذ الثواني الأولى للشوط الأول أمام نظيره الأسترالي، معتمدًا على نسق لعب مرتفع فرضه من خلال منظومة دفاعية متقدمة وتحولات هجومية سريعة أربكت التنظيم الأسترالي. وتميّز الحارس سعيد باخرداري بقراءة جيدة للتصويب من الخط الخلفي والزوايا القريبة، ما منح المنتخب الإيراني أفضلية نفسية وميدانية مبكرة، بالتوازي مع حضور هجومي فعّال لكل من مهران هرنامه، علي رضا موسوي، ومحمد رضا أوري.

دفاعيًا، اعتمد المنتخب الإيراني على إغلاق العمق بتمركز صارم للدفاع (6–0) مع تقدم مدروس للمدافعين عند الاستلام الأول، ما أدى إلى تحييد صانع اللعب الأسترالي ماغوين وإجباره على اللعب العرضي، إضافة إلى تقليص فاعلية كليب كهان في مركز الظهير الأيسر، الأمر الذي أفقد المنتخب الأسترالي الربط بين الخطوط وأجبره على حلول فردية غير ناجحة. واستثمر المنتخب الإيراني هذا التفوق الدفاعي في التحول السريع، حيث جاء التقدم عبر الخط الخلفي بقيادة محمد رضا أوري ونهزاد نيروزي ومهران هرنامه، ليتسع الفارق مبكرًا حتى الدقيقة العاشرة إلى (9–2).

محاولات المنتخب الأسترالي للتحرر من الضغط الإيراني جاءت عبر زيادة عدد التمريرات الخلفية ومحاولة كسر الإيقاع، ونجح في تسجيل هدفه الرابع، إلا أن ذلك لم ينعكس على مجريات اللقاء، في ظل استمرار السيطرة الإيرانية على مجريات اللعب. وخلال أول خمس عشرة دقيقة، أظهر المنتخب الإيراني رغبة واضحة في حسم المواجهة مبكرًا، عبر الجمع بين الصلابة الدفاعية، سرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم، والتنظيم الهجومي الذي اعتمد على تدوير الكرة وسحب الدفاع قبل التصويب.

وواصل نهزاد نيروزي تشكيل نقطة ثقل هجومية بفضل تحركاته دون كرة وقدرته على خلق المساحات، بدعم مباشر من محمد رضا أوري ومهران هرنامه، ما حافظ على النسق العالي للأداء الإيراني. في المقابل، عانى المنتخب الأسترالي من ضعف في الحلول الهجومية وغياب التوازن الدفاعي، خصوصًا في التعامل مع الرميات البعيدة والتحولات السريعة، ما كشف الفجوة الفنية والبدنية بين الطرفين.

وقبيل نهاية الشوط الأول، اتجه الجهاز الفني الإيراني إلى سياسة التدوير وتوزيع الجهد البدني على جميع العناصر، في قراءة تكتيكية تهدف إلى إنهاء المواجهة مبكرًا دون استنزاف اللاعبين الأساسيين، تحسبًا للاستحقاق الأهم أمام المنتخب الياباني. ولم يؤثر هذا التدوير على إيقاع الفريق، الذي حافظ على تماسكه الدفاعي وانضباطه التكتيكي.
وانتهى الشوط الأول بتفوق إيراني عريض وبنتيجة (21–5)، نتيجة عكست بوضوح التفوق الفني، الانضباط التكتيكي، والفارق في الجاهزية بين المنتخبين.

واصل المنتخب الإيراني أداءه القوي في الشوط الثاني بالفاعلية الدفاعية والهجومية ذاتها، مع توسيع دائرة التدوير بين اللاعبين للحفاظ على النسق البدني والانضباطي.
وفي المقابل، استمرت محاولات المنتخب الأسترالي للعودة إلى أجواء اللقاء، لكنها افتقرت إلى الفاعلية الحقيقية أمام مرمى المنتخب الإيراني، في ظل التمركز الجيد للحارس وتماسك المنظومة الدفاعية.

ومع مرور الوقت، فرض المنتخب الإيراني سيطرته المطلقة على مجريات اللعب، وأدار الدقائق الأخيرة بأريحية عالية، لينهي المواجهة دون عناء يُذكر، ويخرج بانتصار مستحق أعاد له الثقة، قبل أن يُسدل الستار على اللقاء بنتيجة ٣٩/١٣.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com