ذياب .. الكويت تزداد اشتعالًا والدور الثاني بداية التحدي الحقيقي الآسيوي

كتب – جاسم الفردان
قال عميد المعلقين الكويتيين المتخصصين في كرة اليد، الكويتي جاسم ذياب، إن بطولة آسيا الثانية والعشرين لكرة اليد للرجال، المقامة حاليًا على أرض الكويت، ستظهر بمستوى فني عالٍ، في ظل مشاركة عدد من المنتخبات القوية والمتنافسة على مستوى القارة، إلى جانب منتخبات أخرى حضرت بهدف الاستفادة واكتساب خبرات تراكمية استعدادًا لاستحقاقات قادمة.
وأوضح ذياب أن دوري المجموعات عادةً ما يشهد تفاوتًا وتباينًا في المستويات والفروقات بين المنتخبات، تبعًا للتصنيف والإمكانات الفنية، وهو ما ينعكس على نتائج بعض المباريات التي تأتي بفوارق كبيرة، مؤكدًا أن ذلك يُعد أمرًا طبيعيًا في بطولات قارية بهذا الحجم، خاصة مع وجود منتخبات جاءت إلى الكويت من أجل حجز إحدى البطاقات الأربع المؤهلة إلى كأس العالم.
وأعرب ذياب عن تفاؤله بأن يكون الدور الثاني أكثر تنافسية وبمستويات فنية أعلى، مع انطلاق المنافسة الحقيقية وظهور المنتخبات القوية بكامل جاهزيتها، بعد أن تكون قد أخفت في دور المجموعات جزءًا من مخزونها البدني والفني، مشددًا على أن مباريات الدور الثاني لا تقبل أي مغامرة، وتُحسم بتفاصيل صغيرة وتركيز عالٍ.
وتابع ذياب، بصفته معلقًا يحرص دائمًا على تقديم وصف دقيق للمباريات ومساراتها الفنية، وقراءة طرق اللعب الدفاعية وتقلبات الأشكال الدفاعية التي تتغير وفق معطيات كل مباراة، مؤكدًا اهتمامه المستمر بنقل وشرح أدق التفاصيل المتعلقة بالتعديلات والتغييرات الجديدة على قانون اللعبة للجماهير خلف الشاشات.
وأشار إلى أن هذا النهج يأتي في إطار سعيه لتقديم محتوى فني تثقيفي يُسهم في توسيع قاعدة المعرفة لدى شريحة واسعة من عشاق كرة اليد، الذين يتابعون المنافسات من داخل الكويت وخارجها عبر قنوات الكويت الرياضية، بما يعزز من متعة المشاهدة ويرتقي بثقافة المتلقي وفهمه لمجريات اللعب.
وأشار ذياب إلى أن المعلّق الرياضي لا بد أن يتحلّى بالحياد، لاسيما في بطولة قارية يتابعها جمهور واسع من مختلف الدول العربية، حيث إن كل جماهير هذه الدول تشارك منتخباتها في المنافسة، ما يفرض على المعلّقين الالتزام بالوصف الموضوعي والحيادي لكافة مواجهات البطولة.
وأضاف أن وطنيته قد تدفعه أحيانًا إلى الميل القلبي نحو منتخب بلاده، وهو أمر طبيعي، إلا أنه يحرص دائمًا على البقاء في إطار الحياد المهني أثناء التعليق، مع كامل أمنياته وتطلعاته بأن يكون المنتخب الكويتي في مقدمة المنتخبات الآسيوية، وأن يستعيد أمجاده ومكانته كبطل على مستوى القارة، وهي أمنيات عبّر عن ثقته بأنها ستتحقق بإذن الله في المستقبل القريب.
ي ذات السياق، أكد ذياب أن الجمهور العربي يتمتع بثقافة رياضية عالية ويدرك نهج وأسلوب المعلّق، كما يفهم بطبيعة الحال ميوله الوطنية، موضحًا أن جاسم ذياب معلق كويتي يعمل عبر قناة كويتية، ومن الطبيعي أن يكون تعليقه داعمًا لمنتخب بلاده عندما يكون طرفًا في المواجهة.
وأشار في الوقت ذاته إلى أن المباريات الأخرى التي لا يكون المنتخب الكويتي طرفًا فيها يحافظ خلالها على أعلى درجات الحياد والموضوعية، حرصًا على المهنية واحترام جميع المنتخبات المشاركة، وتقديم صورة إعلامية متوازنة تليق بقيمة البطولة وجماهيرها.
وأشار ذياب إلى نقطة بالغة الأهمية تتعلق بالقرارات التقديرية التي غالبًا ما تتحول إلى حالات جدلية، موضحًا أن الحكم يُعد جزءًا لا يتجزأ من اللعبة، شأنه شأن الأخطاء التي قد يرتكبها اللاعبون أو المدربون نتيجة لاجتهاداتهم وتقديراتهم الفنية، وهو أمر طبيعي يحدث في كل المباريات.
وبيّن أنه، ومن منطلق دوره كمعلّق، يحرص على عدم تقديم شرح أو تفسير لحالة ما بشكل يتعارض مع قرار الحكم، باعتبار أن القرار نهائي ويستند إلى رؤية الحكم وتقديره للحالة داخل الملعب. وأضاف أن أي تفسير مخالف من المعلّق قد يُؤخذ عليه، وقد يتم تداوله لاحقًا عبر حديث أو مقاطع فيديو على أساس أن «جاسم ذياب، معلق قنوات الكويت الرياضية، أكد خطأ قرار الحكم»، وهو ما يضع المعلّق في موضع غير مهني.
في ختام حديثه، أكد جاسم ذياب أن البطولة تسير وفق ما خُطط لها من أجل إنجاح هذا الحدث القاري، مشيدًا بجهود اللجنة المنظمة العليا التي سخّرت كافة إمكاناتها التنظيمية واللوجستية لإخراج البطولة بأفضل صورة ممكنة.
وأشار إلى نقاء الأجواء التنافسية الجميلة التي سادت المباريات، والتي اتسمت بروح الأسرة الآسيوية الواحدة على أرض الكويت، مؤكدًا أن الكويت دائمًا ما تميّزت بحسن استضافة الأحداث الرياضية الكبرى ونجحت في تقديم نموذج مشرف على المستوى القاري.
كما وجّه ذياب دعوة مفتوحة للجماهير للحضور ومساندة المنتخبات، مؤكدًا أن وجودهم سيزيد من جمال وإثارة البطولة، لا سيما في الدور الثاني الذي سيشهد مستوى مختلفًا وقوة تنافسية أعلى بين المنتخبات المتأهلة، ما سيحفّز جماهير المملكة العربية السعودية، ومملكة البحرين، ودولة قطر على الحضور ومؤازرة منتخباتها، إلى جانب الجماهير الكويتية التي يُعوَّل على حضورها ودعمها للمنتخب الوطني الكويتي في هذه المرحلة المهمة






