البلوشي: نعمل على بناء منتخب عُماني متوازن

لقاء زهير الضامن
كتب-محمد الضامن
في أجواء بطولة آسيا لكرة اليد المقامة حاليًا في دولة الكويت، تحدث سعادة الأستاذ موسى البلوشي، رئيس الاتحاد العُماني لكرة اليد، عن رؤية الاتحاد لمستقبل اللعبة في سلطنة عُمان، متناولًا واقع المنتخب الوطني، التحديات التي تواجه كرة اليد العُمانية، وخطط التطوير في المرحلة المقبلة.
وأعرب البلوشي عن سعادته بالتواجد في البطولة الآسيوية، مشيدًا بالتنظيم الكويتي الذي وصفه بالرائع، مؤكدًا أن دولة الكويت تواصل تميزها في استضافة البطولات القارية الكبرى. كما أشار إلى قوة المنافسات منذ الأيام الأولى، مستشهدًا بمواجهات بارزة مثل البحرين والأردن، والعراق والصين، إلى جانب مباراة المنتخب العُماني أمام المنتخب القطري.
وعن المواجهة الافتتاحية أمام قطر، أوضح رئيس الاتحاد العُماني أن المنتخب قدم أداءً مقبولًا في فترات من اللقاء، حيث كان هناك تقارب في النتيجة خلال بعض المراحل، إلا أن التفوق القطري في الربع ساعة الأخيرة حسم المباراة لصالحه بنتيجة 27–15، مؤكدًا أن الفوارق الفنية والخبرة لعبت دورًا حاسمًا في نتيجة اللقاء.
وحول المنتخب العُماني، بيّن البلوشي أن الفريق الحالي يضم مزيجًا من لاعبي الخبرة وعددًا كبيرًا من العناصر التي سبق لها تمثيل منتخب الشباب، موضحًا أن الهدف الرئيسي في هذه البطولة يتمثل في الوصول إلى المرحلة الثانية، مع الإيمان بأن المنتخب بحاجة إلى الوقت لاكتساب المزيد من الخبرة والوصول إلى مستوى أفضل.
وأكد أن الاتحاد يعمل وفق خطة واضحة تقوم على الإحلال والتجديد ودمج اللاعبين الشباب مع أصحاب الخبرة، مشيرًا إلى أن هذه البطولة تُعد المشاركة الأولى لعدد من اللاعبين الشباب مع المنتخب الأول، ضمن رؤية طويلة المدى تهدف إلى بناء قاعدة قوية ومستدامة للمنتخب الوطني. كما أشار إلى أن الاتحاد يسعى بالتوازي إلى إعداد منتخب شباب جديد للمشاركة في البطولات الآسيوية المقبلة، لضمان استمرارية الرافد الفني للمنتخب الأول.
وتطرق رئيس الاتحاد العُماني إلى أبرز التحديات التي تواجه كرة اليد في السلطنة، وفي مقدمتها البعد الجغرافي، الذي يشكل عائقًا أمام مشاركة بعض الأندية في البطولات المحلية، مما يؤدي إلى تركّز المنافسة في عدد محدود من الأندية، خاصة في محافظة مسقط. كما أشار إلى مشكلة فك دمج بعض الأندية، مثل نادي أهلي سداب، الذي اضطر إلى تجميد نشاطه في كرة اليد وألعاب أخرى لتسوية مديونياته، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على انتشار اللعبة وتنافسيتها.
وأوضح البلوشي أن ضعف دعم الأندية يُعد من أبرز التحديات، في ظل تركّز الاهتمام والدعم على كرة القدم مقارنة بالألعاب الجماعية الأخرى، ومنها كرة اليد، ما يفرض على الاتحادات البحث عن حلول بديلة لضمان الاستمرارية والتطوير.
وفي هذا الإطار، أكد رئيس الاتحاد العُماني أن الاتحاد يتعامل مع هذه التحديات بهدوء ورؤية شمولية، واضعًا تطوير الفئات السنية في صدارة أولوياته، باعتبار أن الاستثمار في المراحل العمرية ودورياتها هو الأساس لإفراز لاعبين مميزين قادرين على تمثيل المنتخبات الوطنية مستقبلًا.
كما أشاد بالتعاون القائم مع الجهات الحكومية، مشيرًا إلى توجه وزارة الثقافة والرياضة والشباب في السنوات الأخيرة لدعم مراكز إعداد الرياضيين، والتي أسهمت في بروز عدد من المواهب الجيدة. وشدد في الوقت ذاته على أهمية بناء شراكات فاعلة مع مؤسسات وشركات القطاع الخاص، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في توفير الدعم المالي واللوجستي اللازم لتطوير كرة اليد العُمانية.
وفي ختام حديثه، وجّه الأستاذ موسى البلوشي شكره وتقديره لوسائل الإعلام على تغطيتها لبطولة آسيا لكرة اليد، مؤكدًا أن للإعلام دورًا محوريًا في إبراز هذه البطولات وتسليط الضوء على جهود الاتحادات والمنتخبات المشاركة.






