آسيا 22 لكرة اليد: مواجهات قوية ترسم ملامح الطريق إلى الدور الثاني

كتب – جاسم الفردان
يشهد اليوم الثالث من منافسات بطولة آسيا الثانية والعشرين لكرة اليد للرجال أربع مواجهات متباينة في موازين القوى، تجمع بين مباريات تميل كفتها نظريًا لأطراف بعينها، وأخرى تحمل طابع القمة والمواجهة المصيرية في سباق الصدارة والتأهل إلى الدور الثاني. يوم تتداخل فيه الحسابات الفنية مع أهمية النقاط، حيث تسعى منتخبات إلى تثبيت موقعها مبكرًا، فيما تبحث أخرى عن تصحيح المسار وتفادي الدخول في حسابات معقدة مع اقتراب نهاية دور المجموعات.
وفي مقدمة هذه المواجهات، يبرز لقاء القمة في المجموعة الرابعة الذي يجمع المنتخبين السعودي والياباني في صراع مباشر على الصدارة، في مواجهة مفصلية ستحدد ملامح المجموعة الحديدية. وفي الوقت ذاته، تتطلع منتخبات أخرى إلى استثمار مبارياتها لحسم التأهل مبكرًا، حيث تسعى الإمارات لتحقيق فوزها الثاني تواليًا أمام الهند، بينما يخوض المنتخب الكويتي مواجهة تبدو في المتناول أمام هونغ كونغ، فيما تحاول إيران تصحيح مسارها واستعادة حظوظها في المنافسة
في المجموعة الثالثة، سجل المنتخب الإماراتي فوزًا عريضًا على هونغ كونغ بنتيجة 36/21، بينما سحق منتخب الكويت نظيره الهندي بنتيجة 46/12، لتظهر قوة المنتخبات العربية في بداية المنافسة وتؤكد تفوقها على بعض الفرق الأخرى.
وتستمر الإثارة في الجولة الثالثة، حيث يخوض الإمارات مواجهة مريحة أمام الهند، في فرصة لرفع رصيده إلى 4 نقاط، فيما يسعى الكويت لتأمين حظوظه في الدور الثاني على حساب هونغ كونغ، في صراع واضح على صدارة المجموعة.
وفي المجموعة الرابعة، شهد اليوم الأول تفوق اليابان على أستراليا بنتيجة 45/23، بينما حقق المنتخب السعودي فوزًا مثيرًا على إيران بفارق هدفين وبنتيجة 24/22، في مباراة أظهرت ندية كبيرة بين الطرفين.
اليوم الثالث يبرز بقوة، حيث تجمع أبرز مواجهات المجموعة الرابعة لقاء مفصلي بين اليابان والسعودية، فكلا المنتخبين يمتلك نقطتين، وتعتبر هذه المباراة خطوة حاسمة نحو التأهل للدور الثاني. كما يسعى المنتخب الإيراني للعودة إلى المنافسة عندما يلتقي أستراليا الجريح، في لقاء مهم لإعادة توازن المجموعة.
تعد هذه اللقاءات مفترق طرق للفرق، إذ ستحدد فرص التأهل والمراتب الأولى، في انتظار الجولة القادمة التي قد تشهد تحولات جديدة قبل الانتقال إلى مراحل الحسم للبطولة.
من الأخطاء إلى الفرص آفاق إيران بعد الهزيمة أمام السعودية
المواجهة الأولى للمنتخب الإيراني أظهرت أن الفريق قادر على تقديم أداء دفاعي متين باستخدام خطة 6/0، إلا أن الأخطاء المتكررة وغياب الجرأة الهجومية كانت كفيلة بتكبد الخسارة أمام السعودية. رغم هذه النتيجة، لا تزال إيران تمتلك مقومات العودة للمنافسة. الحارس مسعود باركهولداري أثبت وجوده في التصديات الصعبة، وصانع اللعب نزهاد نوروزي يمتلك القدرة على تنظيم الهجوم بشكل فعّال، إلى جانب مهران رهناما والظهير الأيمن محمد أروري اللذين يمثلان أسلحة هجومية قوية للفريق.
المهمة أمام إيران ليست سهلة، خاصة في المواجهة المقبلة، لكن الفريق يمتلك فرصًا حقيقية لاستعادة توازنه واستعادة حظوظه في البطولة، خصوصًا إذا نجح في تقليل الأخطاء وزيادة الجرأة الهجومية. كل الأنظار تتجه نحو نتيجة لقاء اليابان والسعودية، التي ستحدد بشكل كبير موقف إيران في ترتيب المجموعة وإمكانية المنافسة على التأهل.
الإمارات تستهدف الهند لتأمين الوصول للدور الثاني
في المواجهة الثانية التي تجمع المنتخب الإماراتي بالهندي في تمام الساعة الرابعة عصرًا ضمن منافسات المجموعة الثالثة، يسعى الأبيض الإماراتي لتأمين حظوظه في بلوغ الدور الثاني. وتبدو فرص الإماراتيين أكبر لتحقيق الفوز الثاني تواليًا، بفضل الإمكانيات الفنية والبشرية القوية التي يمتلكها الفريق.
في المواجهة السابقة أمام هونغ كونغ، برز الحارس محمد إسماعيل بشكل لافت، حيث تصدى لعشر كرات من أصل 18 محاولة، ما سمح للأبيض بالتحول السريع وتسجيل أهداف حاسمة عن طريق أحمد المهيري والجناح الآخر، وساهمت هذه الأهداف في توسيع الفارق إلى 10 أهداف. كما تميز مرزوق البلوشي في مركز الظهير الأيمن، في حين ساعدت قدرات صانع اللعب محمد رضوان إلى جانب سيف الأنصاري، حمد عفيفي، وسعود المازمي، على تعزيز قوة الهجوم وتثبيت الأبيض بين الفرق المتأهلة.
على الجانب الآخر، لا يزال المنتخب الهندي يعاني من مستوى متواضع مقارنة بمنافسيه، ما يزيد من فرص الإمارات في السيطرة على اللقاء وتحقيق الفوز بسهولة.
الكويت تستعد لضرب هونغ كونغ خبرة النجوم وتركیز كامل على الفوز
وفي إطار منافسات المجموعة الثالثة، تواجه الكويت منتخب هونغ كونغ في تمام الساعة السادسة مساءً، في مباراة تبدو أحادية الجانب بسبب الفوارق الفنية الكبيرة التي يتميز بها المنتخب الكويتي. الفريق يمتلك عناصر ذات كفاءة فنية عالية، وخطوط متكاملة قادرة على تسيير المباراة بشكل متوازن، كما ظهر جليًا في مواجهة الافتتاح أمام الهند، حيث لعب الكويت بنسق عالي وجدي على المستويين الدفاعي والهجومي، مع أداء حارس المرمى عبد العزيز الظفيري المميز.
كما تألق نخبة النجوم الكويتية، على رأسهم عبد العزيز سالمين، سيف العدواني، محمود العدواني، بالإضافة إلى لاعب الخبرة مشاري صيوان وفواز المشاري، حيث زج بهم المدرب الأيسلندي كريستيانسون بهدف إدخالهم مبكرًا في أجواء البطولة. ويهدف المدرب أحيانًا إلى استخدام حيدر دشتي على مستوى الجناح، بما يعزز الاستفادة الدفاعية والهجومية من خدماته.
بالطبع، المباراة أمام هونغ كونغ تبدو لصالح الكويت، لكن هذا لا يعني الاستهانة بالخصم. من المتوقع أن يضرب المنتخب بقوة للخروج بنتيجة جيدة، مستفيدًا من الخبرة المكتسبة في البطولات السابقة، حيث تعلم الفريق من الأخطاء السابقة وحان وقت التركيز لتحقيق الأداء الأمثل.
لقاء القمة في المجموعة الرابعة يجمع المنتخبين السعودي والياباني في مواجهة على صدارة مجموعة وُصفت بالحديدية. المباراة تحمل طابعًا قتاليًا بالنسبة للأخضر السعودي، الذي يتطلع للخروج بنتيجة إيجابية تمنحه صدارة المجموعة وتسهّل مهمته في المواجهة الأخيرة أمام أستراليا. في المقابل، يدرك المنتخب الياباني أهمية هذه المواجهة، خاصة أن خسارته ستضعه تحت ضغط كبير قبل لقاءه الأخير أمام منتخب قوي بحجم إيران، ما يجعل هذه المباراة مفصلية ومصيرية في سباق التأهل إلى الدور الثاني.
معركة الصدارة في المجموعة الحديدية: الأخضر يصطدم باليابان
المنتخب السعودي يمتلك عناصر مميزة، سواء على مستوى الحراسة أو داخل أرضية الملعب، ويبرز الحارس حسن التريكي كأحد أفضل الحراس في البطولة الحالية وامتدادًا لمستوياته اللافتة في البطولات السابقة. أما على مستوى الخط الخلفي، فيقود مجتبى السالم المجموعة إلى جانب نهاب خلاف، محمد العباس، صادق المحسن، وحمدي، إضافة إلى علي إبراهيم، فيما تبقى الأجنحة مطالبة ببذل جهد أكبر وتركيز أعلى لحسم المواجهة أمام خصم سريع وقوي.
على الجانب الآخر، يدخل المنتخب الياباني اللقاء بصفته أحد أبرز المرشحين، لما يمتلكه من قدرة عالية على التكيف التكتيكي والفني، معتمداً على كرة اليد الحديثة القائمة على سرعة التحول وسرعة التمرير. ويضم الفريق أسماء بارزة، خصوصًا على مستوى الحراسة بوجود ناكامورا ويوشيدي تامويا، إلى جانب نومي فوجيساكي ويوجي وشيناي ياكادي. ورغم ذلك، لا يبدو أن اليابانيين كشفوا كامل أوراقهم بعد، في سيناريو معتاد يبدأ فيه الأداء بشكل تدريجي قبل الوصول إلى ذروة الجاهزية






