انطلاقة قوية للعنابي والمحاربين في آسيا ٢٢
قطر تسيطر على عُمان والبحرين تهزم الأردن في افتتاح البطولة

كتب – جاسم الفردان
دشّن المنتخب القطري مشواره في منافسات المجموعة الأولى بتحقيق فوز واضح على نظيره العُماني بنتيجة 27–15، في انطلاقة مثالية للعنابي، وضعته على أولى خطوات العبور نحو الدور الثاني من البطولة. وتضم المجموعة الأولى إلى جانب قطر وعُمان، المنتخب الكوري الجنوبي، في مجموعة تبدو متوازنة، ما يجعل المواجهة الأخيرة للعنابي أمام كوريا الجنوبـيـة حاسمة لتأكيد الصدارة وضمان موقع مريح في دور الـ8.
قطر تفوز بفارق كبير… وأداء محسوب يكشف حاجة لمزيد من التماسك قبل مواجهة كوريا الجنوبية
رغم الفارق الكبير في النتيجة، لم يظهر المنتخب القطري كامل إمكاناته خلال اللقاء، إذ اعتمد الجهاز الفني على توزيع الجهد بين لاعبيه الأساسيين، ما يعكس استراتيجية واضحة للحفاظ على الطاقة قبل مواجهة الفريق الكوري الجنوبي. من الناحية الدفاعية، كان العنابي منظّمًا نسبيًا، مع تغطية جيدة للوسط ومنطقة 9 أمتار، لكن بعض الأخطاء في التغطية الدفاعية على الأطراف أظهرت نقاط ضعف محتملة قد تستغل أمام الفرق الأقوى. هجوميًا، اعتمد المنتخب القطري على التحولات السريعة وتمرير الكرة بين الجناحين، لكن غياب بعض التفاهم بين اللاعبين الأساسيين أدى إلى ضياع فرص محققة، ما يجعل الأداء الهجومي بحاجة إلى مزيد من التماسك في اللقاءات المقبلة.
في المقابل، قدم المنتخب العماني مباراة مقبولة من الناحية التنظيمية، إلا أن الأخطاء الهجومية المتكررة والهفوات الدفاعية المكلفة حالت دون تقليص الفارق، حيث عانى الفريق من صعوبة اختراق الدفاع القطري المتماسك وسط غياب الفاعلية في التصويب من خط الـ6 أمتار. رغم النتيجة، يبقى الأداء القطري مقلقًا نوعًا ما إذا لم يتم تصحيح بعض النقاط التكتيكية قبل المواجهات المقبلة.
البحرين تبدأ بثبات في المجموعة الثانية… فوز تكتيكي على الأردن يعزّز الحظوظ نحو الدور الثاني
شهدت منافسات المجموعة الثانية بداية متوازنة أيضًا، حيث حقق المنتخب البحريني فوزًا مهمًا على المنتخب الأردني بنتيجة 23–21، في مباراة تكتيكية شهدت إشراك أكبر عدد من اللاعبين وإظهار مرونة فنية واضحة من قبل الجهاز الفني البحريني. اعتمد الفريق على أسلوب منظم يجمع بين الدفاع المتقدم والتحول السريع للهجوم، مع توزيع الأدوار بشكل واضح بين اللاعبين الأساسيين والاحتياطيين.
أبرز ما ميز اللقاء دخول قائد الفريق حسين الصياد في فترتين خلال الشوطين، وهو ما أعطى الفريق استقرارًا نفسياً وفنياً ، إلى جانب إشراك الحارس محمد عبدالحسين في الشوط الثاني، ما منح الفريق قدرة أكبر على التكيف مع مجريات اللقاء ومواجهة أي ضغط هجومي من المنتخب الأردني.
من الناحية الدفاعية، سيطر الفريق البحريني على الإيقاع، مع اعتماد واضح على الدفاع الفردي والجماعي في آن واحد، ونجح في إغلاق المساحات أمام لاعبي الأردن الذين حاولوا استغلال التحولات السريعة دون جدوى. هجوميًا، لعب البحرينيون بأسلوب متوازن، حيث تنوعت مصادر التهديف بين الأطراف والوسط، مع استغلال جيد للهجمات المرتدة والتحولات السريعة، ما أظهر التنظيم الفني العالي والخبرة المكتسبة من البطولات الآسيوية السابقة.
أما المنتخب الأردني، فقد حاول مجاراة الأداء البحريني، لكنه عانى من محدودية الخيارات الهجومية وصعوبة اختراق الدفاع المنظم، مما جعله يعتمد على التسديد من مسافات بعيدة أو الحلول الفردية، وهو ما لم يكن كافيًا لإحداث فارق في النتيجة.
رغم ذلك، قدم الفريق الأردني صورة مقبولة من حيث الانضباط الدفاعي، ما يعطي مؤشرًا على إمكانية تطوير الأداء في المباريات المقبلة.
تؤكد هذه الانطلاقة المبكرة قوة وتجهيز المنتخبات القوية على الساحة الآسيوية، حيث يظهر كل من قطر والبحرين كلاعبين رئيسيين في البطولة، مع القدرة على فرض أسلوبهم التكتيكي والتحكم بإيقاع المباريات، ولا تزال هناك نقاط تحتاج إلى تحسين، أبرزها الانضباط الهجومي والتفاهم بين اللاعبين في اللحظات الحرجة، خصوصًا بالنسبة للمنتخب القطري قبل مواجهته المرتقبة أمام كوريا الجنوبية، والتي قد تحدد موقع الفريق في صدارة المجموعة الأولى.
الفوز البحريني على الأردن خطوة مهمة نحو الدور الثاني، قبل مواجهة المنتخبين الصيني والعراقي، ويعكس قدرة الفريق على التكيف مع أساليب اللعب المختلفة، ما يجعل البحرين أحد أبرز المرشحين للعبور إلى مراحل متقدمة من البطولة، مع احتمالية استمرار المنافسة الشرسة على بطاقات التأهل بين الفرق الأربع في المجموعة الثانية.







