أخبار أسيوية

السعودية تحسم القمة الإيرانية وتواصل المنافسة في آسيا 22

كتب – جاسم الفردان
في إطار منافسات بطولة آسيا الثانية والعشرين لكرة اليد للرجال، التي تحتضنها دولة الكويت خلال الفترة من 19 إلى 29 من الشهر الجاري، جاءت المواجهة بين المنتخبين السعودي والإيراني واحدة من أبرز مباريات البطولة، لما حملته من ندية عالية،وتمكّن «الأخضر» السعودي من حسم اللقاء لصالحه بعد أداء متوازن جمع بين الانضباط الدفاعي والفعالية الهجومية، في مباراة عكست قوة المنافسة وأهمية النقاط في سباق التأهل، وأسهم هذا الفوز في تعزيز موقع المنتخب السعودي في وصافة المجموعة الرابعة خلف المنتخب الياباني بفارق الأهداف
شهدت بداية الشوط الأول ندية وإثارة واضحة بين المنتخبين السعودي والإيراني، حيث تبادل الطرفان التقدم قبل أن تنتهي الدقائق الخمس الأولى بالتعادل (3–3)، في مؤشر مبكر على قوة المواجهة وتوازنها.
اعتمد المنتخب الإيراني في الجانب الدفاعي على أسلوب (6–0)، ونجح إلى حدٍّ كبير في الحد من المحاولات السعودية، خصوصًا محاولات الاختراق التي سعى الأخضر إلى تفعيلها كخيار هجومي رئيسي. ورغم ذلك، تمكن المنتخب السعودي من مجاراة منافسه وملاحقته في النتيجة، ليظل الفارق هدفًا واحدًا ( Fb7–6 ) حتى الدقيقة 13.
هجومياً، لعب المنتخب الإيراني برتم متباين، جمع بين السرعة أحيانًا وتنظيم الهجمة بإيقاع بطيء في أحيان أخرى، وهو ما سهّل المهمة على المنتخب السعودي الذي سرعان ما عاد للتعادل ثم انتزع التقدم (8–7) مع الدقيقة 14. وارتكز الأداء الإيراني على القوة البدنية دفاعيًا، فيما اعتمد هجومه بشكل شبه كلي على التصويب الخارجي دون تنويع في الحلول، ما أدى إلى تكرار الأخطاء الهجومية، ورغم ذلك برز الحارس الإيراني بدور محوري في تعويض هذه الأخطاء والحفاظ على بقاء فريقه في أجواء اللقاء.
تدريجيًا، فرض المنتخب السعودي حضوره بشكل أوضح، ونجح في تطبيق دفاع (6–0) متقدم على الخط الخلفي، ما أسهم في تقليص خطورة المنتخب الإيراني وإجباره على ارتكاب أخطاء هجومية متتالية، استثمرها الأخضر ليتقدم بالنتيجة (11–8) عند الدقيقة 21.
هذا التقدم منح المنتخب السعودي دفعة معنوية كبيرة، انعكست على تحرره الهجومي وانضباطه الدفاعي، ليبسط سيطرته على مجريات اللعب وينتزع أفضلية الأداء والنتيجة في الدقائق الخمس الأخيرة من الشوط الأول، الذي انتهى بتقدم مستحق للأخضر السعودي بنتيجة (15–10)، عطفًا على ما قدمه من انضباط تكتيكي وتوازن واضح بين الدفاع والهجوم
جاءت بداية الشوط الثاني متقاربة إلى حدٍّ كبير مع مجريات الشوط الأول، في ظل رغبة إيرانية واضحة للعودة سريعًا إلى أجواء المباراة. وشهد أداء المنتخب الإيراني تحسنًا ملحوظًا، خاصة على الصعيد الدفاعي، حيث زادت الصلابة والالتحام، إلا أن هذا التحسن لم يكن كافيًا في ظل التألق اللافت لحارس المرمى السعودي، الذي واصل حضوره القوي بعدد كبير من التصديات الحاسمة، مانحًا «الأخضر» أفضلية النتيجة حتى الدقيقة العاشرة.
ورغم التحسن النسبي في أداء المنتخب الإيراني، عادت الأخطاء الهجومية لتفرض نفسها من جديد، سواء عبر إهدار الفرص أو ضعف التركيز في اللمسة الأخيرة، إلى جانب ثغرات دفاعية واضحة، لا سيما في مركزي (4 و5)، وهو ما استغله صادق المحسن ومجتبى السالم بذكاء عبر الاختراق بين مركزي (2 و3). هذا التفوق الهجومي مكّن المنتخب السعودي من توسيع الفارق إلى أربعة أهداف بواقع (27–21) مع الوصول إلى الدقيقة العشرين.
ومع تزايد الفرص المهدرة وحالة التشتت التي سيطرت على لاعبي المنتخب الإيراني، فرض المنتخب السعودي أفضليته بفضل الانضباط العالي والتركيز الذهني، ليحسم المواجهة لصالحه عن جدارة واستحقاق، وينهي اللقاء بنتيجة (24–22). بهذا الفوز حقق الاخضر الاهم في وصافة المجموعة الرابعة خلف المنتخب الياباني بفارق الاهداف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com