الأزرق يفتتح مشواره الآسيوي بفوز كاسح على الهند ويتصدر مجموعته

كتب- جاسم الفردان
دشّن المنتخب الكويتي لكرة اليد مشواره في بطولة آسيا الثانية والعشرين للرجال، المقامة حاليًا في الكويت خلال الفترة من 15 إلى 29 من الشهر الجاري، بفوزٍ عريض ومستحق على المنتخب الهندي بنتيجة 46–12، بعد أن حسم الشوط الأول مبكرًا لمصلحته بنتيجة 26–6، ليتصدر «الأزرق» المجموعة الثالثة بفارق الأهداف عن المنتخب الإماراتي.
فرض المنتخب الكويتي سيطرته المطلقة منذ الدقائق الأولى للشوط الأول، مستهلًا المواجهة بقوة دفاعية واضحة عبر تطبيق الدفاع المغلق (6/0)، الذي شكّل حاجزًا منيعًا أمام المحاولات الهجومية للمنتخب الهندي. واستثمر الأزرق مبكرًا أخطاء المنافس، ليسجّل أربعة أهداف متتالية من الهجوم السريع، في ظل تألق حارس المرمى عبدالعزيز الظفيري الذي تصدى لمحاولتين متتاليتين، مانحًا فريقه أفضلية نفسية وفنية مبكرة.
وعلى الصعيد الهجومي، تنوّعت حلول المنتخب الكويتي، حيث سجّل سيف العدواني هدفين، وأضاف حمود العدواني هدفًا، إلى جانب مساهمات لاعب الدائرة وحيدر دشتي عبر الهجوم السريع وسرعة تداول الكرة، ليوسّع الأزرق الفارق إلى ستة أهداف بنتيجة (8–2) مع الدقيقة التاسعة. في المقابل، بدا المنتخب الهندي عاجزًا عن إيجاد حلول هجومية، نتيجة بطء التمرير وغياب التنظيم والاستراتيجية، فضلًا عن اعتماده على دفاع (6/0) بمساحات واسعة، سهل اختراقها من قبل لاعبي الكويت، الذين استغلوا ذلك للتسجيل بأريحية وسط تفاعل جماهيري متزايد.
وحاول مدرب المنتخب الهندي تدارك الموقف عبر طلب وقت مستقطع في الدقيقة 13، إلا أن التفوق الفني الكويتي ظل حاضرًا، بفضل الأداء المميز لعبدالعزيز سالمين، وسيف العدواني، ومشاري صيوان، وفواز المشاري، إلى جانب التغييرات الناجحة التي أجراها المدرب الآيسلندي أرون كريستيانسون، والتي أكدت نجاح الاستراتيجية المتبعة.
ومع مرور الوقت، واصل المنتخب الكويتي فرض إيقاعه، ليرفع الفارق في الدقيقة 22 إلى 19 هدفًا وبنتيجة (25–5)، في ظل تفوق بدني وتكتيكي واضح، ما أنذر بغزارة تهديفية مع استمرار اللقاء على نفس الوتيرة. وأنهى الأزرق الشوط الأول متقدمًا بنتيجة كبيرة (26–6)، مؤكدًا أفضليته المطلقة، ومبرزًا أهمية الثبات على المستوى حتى أمام المنتخبات ذات الإمكانات المتواضعة.
وفي الشوط الثاني، واصل المنتخب الكويتي هيمنته ورفع من وتيرة الأداء، مع تألق لافت لجميع العناصر الأساسية والبديلة، وكان عبدالعزيز الظفيري أحد أبرز نجوم اللقاء قبل أن يشارك محمد بو يابس، الذي واصل تقديم مستوى مميز وحافظ على الصلابة الدفاعية. في المقابل، قدّم المنتخب الهندي أقصى ما لديه، لكنه اكتفى بتسجيل ثلاثة أهداف فقط حتى الدقيقة 20 من الشوط الثاني، في ظل غياب الحلول واعتماد المحاولات الفردية التي اصطدمت بالدفاع الكويتي المنظم وحراس المرمى المتألقين.
وتمكّن المنتخب الهندي من تجاوز حاجز العشرة أهداف بوصوله إلى الهدف الحادي عشر في الدقيقة 24، قبل أن تنتهي المواجهة بفارق كبير 46–12، ليؤكد المنتخب الكويتي تصدره للمجموعة الثالثة بفارق الأهداف عن المنتخب الإماراتي، فيما حلّ منتخب هونغ كونغ ثالثًا، والمنتخب الهندي رابعًا، في انطلاقة مثالية للأزرق مع بداية مشواره القاري








