صافرة يورو 2026 تُعلن بداية سباق القارة العجوز من هيرنينغ وأوسلو

كتب- أنس أديب
تنطلق مساء الخميس منافسات النسخة السابعة عشرة من بطولة أوروبا لكرة اليد للرجال (EHF EURO 2026)، بعد فترة طويلة من التحضيرات، حيث تستضيف مدينتا هيرنينغ الدنماركية وأوسلو النرويجية مباريات الافتتاح، إيذانًا ببدء رحلة جديدة نحو اللقب القاري الأغلى في أوروبا.
وتشهد بداية البطولة إقامة مواجهات المجموعتين الأولى والثالثة، في افتتاح يُنتظر أن يحمل الكثير من الإثارة، مع دخول المنتخبات الكبرى المنافسة منذ اليوم الأول، وفي مقدمتها فرنسا حاملة اللقب، التي تستهل حملة الدفاع عن تتويجها بمواجهة منتخب التشيك في أوسلو، وسط طموح فرنسي لمواصلة الهيمنة القارية رغم بعض الغيابات المؤثرة.
وفي العاصمة النرويجية أيضًا، تتطلع النرويج إلى استثمار عاملي الأرض والجمهور عندما تواجه أوكرانيا، في مباراة تُعد اختبارًا مبكرًا لقدرة أصحاب الأرض على الذهاب بعيدًا في البطولة، خصوصًا مع اقتراب نجمها ساندير ساغوسن من تحقيق رقم تهديفي تاريخي في سجلات البطولة الأوروبية.
أما في الدنمارك، فتتجه الأنظار إلى مواجهة قوية تجمع إسبانيا وصربيا، في لقاء يحمل طابعًا فنيًا خاصًا، في ظل التقارب الكبير بين المنتخبين خلال التصفيات، إضافة إلى الصدام التكتيكي بين مدربين من المدرسة الإسبانية، ما يضفي على المباراة أبعادًا فنية مضاعفة. ويسعى المنتخب الإسباني لتعويض إخفاقه في النسخة الماضية، فيما تطمح صربيا إلى تسجيل بداية قوية تعيدها إلى الواجهة الأوروبية.
وتُختتم مباريات اليوم الأول في هيرنينغ بمواجهة متجددة بين ألمانيا والنمسا، وهي مباراة باتت حاضرة في أغلب النسخ الأخيرة، وتتميز دائمًا بالندية، حيث يدخلها المنتخب الألماني بطموح فرض أسلوبه منذ البداية، في وقت تسعى فيه النمسا إلى إثبات قدرتها على مجاراة الكبار، رغم التغيير الفني الذي طرأ على جهازها التدريبي.
ومع انطلاق يورو 2026، تتجه الأنظار إلى تفاصيل صغيرة قد تصنع الفارق، سواء على مستوى الانضباط أو إدارة اللحظات الحاسمة، في بطولة لا تعترف بالأخطاء، وتمنح الأفضلية لمن يحسن البداية ويجيد التعامل مع ضغط المواعيد الكبرى.






