مواجهة سعودية إيرانية تشعل الافتتاح… الكويت تدشّن آسيا 22 بأربع مباريات قوية

كتب – جاسم الفردان
تنطلق يوم غدٍ الخميس منافسات بطولة آسيا الثانية والعشرين لكرة اليد للرجال – الكويت 2026، والمؤهلة إلى نهائيات كأس العالم ألمانيا 2027، والتي تستضيفها العاصمة الكويتية خلال الفترة من 15 إلى 29 يناير الجاري، وسط مشاركة نخبة منتخبات القارة.
ويشهد اليوم الافتتاحي إقامة أربع مواجهات متفاوتة في معطياتها الفنية، تجمع بين الطموح والخبرة، وتضع ملامح أولية لمشهد المنافسة في المجموعات.
الإمارات و هونغ كونغ مواجهة غامضة بأفضلية إماراتية
تُفتتح مباريات البطولة عند الساعة الثانية بعد الظهر بلقاء يجمع منتخب الإمارات بنظيره منتخب هونغ كونغ ضمن منافسات المجموعة الثالثة، في مواجهة توصف بالغامضة نسبيًا، رغم أفضلية الإمارات على الورق.
يدخل المنتخب الإماراتي اللقاء بصفته أحد منتخبات المستوى الثالث آسيويًا، معتمدًا على الانضباط التكتيكي والدفاع المنظم (6-0)، وبناء الهجمات بهدوء، مقابل منتخب هونغ كونغ الذي يراهن على السرعة والتحول الهجومي السريع، رغم معاناته من الفارق البدني وقلة الخبرة في فترات الحسم.
السيناريو الأقرب يتمثل في بداية متوازنة نسبيًا، قبل أن تفرض الإمارات خبرتها وعمق دكة البدلاء، مع إمكانية حسم اللقاء.
اليابان و أستراليا أفضلية يابانية واضحة
عند الساعة الرابعة عصرًا يلتقي المنتخب الياباني مع المنتخب الأسترالي في مواجهة تميل جميع مؤشراتُها الفنية لصالح اليابان، أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب. ويستند المنتخب الياباني إلى خبرة كبيرة، ومشاركات منتظمة في أسيا بـ 18 مشاركة عطفا على التواجد العالمي والأولمبي، مع أسلوب لعب سريع ومنظم، وتنوع هجومي ودفاعي واضح.
في المقابل، يشارك المنتخب الأسترالي بإمكانيات أقل، واعتماد أكبر على القوة البدنية، ما يجعله يواجه صعوبة في مجاراة النسق الياباني العالي، وتبدو المباراة، فنيًا، أحادية الاتجاه، مع ترجيح فوز ياباني مريح مع مرور الوقت.
الأزرق يبدأ المشوار بثقة ضمن منافسات المجموعة الثالثة أمام الهند
أيضًا يواجه المنتخب الكويتي المستضيف نظيره المنتخب الهندي عند الساعة السادسة مساءً، في لقاء تُصنَّف كفته بشكل واضح لمصلحة الأزرق، يدخل المنتخب الكويتي المباراة مستندًا إلى تاريخه القاري العريق، وجاهزية فنية وتنظيمية عالية، وقدرة على التحكم في نسق اللعب وبناء الهجمات المتنوعة، مقابل منتخب هندي يفتقر للاحتكاك القاري والتنوع التكتيكي.
ومن المتوقع أن تفرض الكويت سيطرتها مبكرًا، مع إمكانية حسم اللقاء منذ الشوط الأول وإدارته بهدوء حتى صافرة النهاية.
صدام الافتتاح يشعل اليوم الأول الأخضر السعودي وإيران
وتُختتم مباريات اليوم الافتتاحي عند الساعة الثامنة مساءً بمواجهة مرتقبة توصف بـ«النارية» تجمع بين المنتخب السعودي والمنتخب الإيراني، في قمة تحمل أهمية كبيرة في حسابات التأهل وترتيب المجموعة، التاريخ القريب بين المنتخبين يعكس ندية واضحة؛ إذ فازت إيران على السعودية في دور المجموعات ببطولة آسيا 2022، قبل أن يرد الأخضر بفوز مهم في مباراة تحديد المركز الثالث، كما شهدت لقاءات أخرى تقاربًا كبيرًا في النتائج، ما يمنح المواجهة طابع التحدي المفتوح.
يدخل المنتخب السعودي اللقاء بطموح تحقيق بداية قوية، مع الاعتماد على التنظيم الدفاعي وتنويع الحلول الهجومية، فيما يراهن المنتخب الإيراني على الصلابة البدنية والانضباط التكتيكي والخبرة في إدارة المباريات الكبيرة.
الخلاصة يُدشّن اليوم الأول من بطولة آسيا 22 مشهده بأربع مواجهات مختلفة في موازينها الفنية، تتراوح بين مواجهات تميل للأفضلية الواضحة، وأخرى مفتوحة على كل الاحتمالات، على أن تبقى القمة السعودية–الإيرانية العنوان الأبرز ليوم الافتتاح، وبداية حقيقية لنبض البطولة القارية.
يعوّل المنتخب السعودي على السرعة والمرونة الفنية، حيث يتميز بأسلوب لعب سريع وانتقال خاطف من الدفاع إلى الهجوم، إضافة إلى تنوع الحلول الهجومية عبر الأطراف والدوران المستمر مع لاعب الدائرة.
ويُعرف المنتخب السعودي بقدرته على تغيير أسلوبه أثناء المباراة، سواء على مستوى الدفاع أو التشكيل الهجومي، ما يمنحه أفضلية تكتيكية في حال فرض إيقاعه العالي.
مفاتيح الحسم
ويبدو أن مفتاح الحسم من الناحية الفنية، تبرز عدة عوامل قد تلعب دورًا حاسمًا في نتيجة اللقاء، يأتي في مقدمتها الصراع في الخط الخلفي بين قوة التصويب الإيراني وسرعة التحرك السعودي، وسيكون نجاح الدفاع الإيراني المتقدم في تعطيل صانعي اللعب السعوديين.
مع ذلك، ستكون للحراسة دورا كبيرا في لحظات الحسم والتي ستمنح فرصة الفوز في اللقاء.
وتبدو المباراة مرشحة لأن تُحسم بفارق ضئيل، في ظل تقارب المستوى الفني، ما يجعل التركيز وتقليل الأخطاء عنصرًا حاسمًا، خصوصًا في الدقائق الأخيرة.
الخلاصة، هي مواجهة تجمع بين المدرسة البدنية المنضبطة التي يمثلها المنتخب الإيراني، والمدرسة السريعة المتنوعة للمنتخب السعودي، في لقاء يعكس تطور كرة اليد الآسيوية ويعد الجماهير بصراع فني مثير حتى صافرة النهاية.







