الخضر: في آسيا 22… الحارس الذكي هو من يصنع الفارق

كتب–محمد الضامن
أكد مدرب حراس المرمى الكويتي علي الخضر أن اختيار الحارس الأساسي في البطولات القارية، وعلى رأسها بطولة آسيا الثانية والعشرين لكرة اليد للرجال، التي تستضيفها الكويت خلال الفترة من 16 إلى 27 يناير 2026، لا يعتمد فقط على ثبات المستوى، بل على الذكاء والقدرة على تنفيذ المتطلبات التكتيكية والاستراتيجيات الخاصة بكل مباراة.
وأوضح الخضر أن تغيير الحارس أثناء المباراة يظل خيارًا فنيًا مشروعًا، سواء في حال تراجع نسبة التصديات أو كجزء من قراءة تكتيكية تهدف إلى إرباك الخصم، مشددًا على أن اختيار الحارس الأنسب يرتبط بطبيعة المباراة، سواء كانت تعتمد على الاختراقات، اللعب عبر الأجنحة، أو التسديد من مسافة 9 أمتار، في ظل تفاوت الخصائص البدنية والفنية بين الحراس.
وفي الجانب النفسي، أشار الخضر إلى أن حارس المرمى بطبيعته معرّض لاستقبال أكثر من عشر تسديدات في المباراة، وهو أمر طبيعي حتى مع أفضل مستويات التحضير، مؤكدًا أن دور المدرب يتمثل في احتساب المحاولات الصحيحة للحارس حتى في حال استقبال الأهداف، باعتبار أن التوفيق عنصر لا ينفصل عن اللعبة.
وحول جاهزية الحراس الشباب لتحمّل مسؤولية البطولات الكبرى، أوضح الخضر أن شخصية الحارس تتجلّى في الأوقات الحاسمة والمناسبات الكبيرة، حيث تظهر قدرته الحقيقية على التعامل مع الضغط.
وشدد مدرب حراس الكويت على أن الثقة تمثل حجر الأساس في صناعة حارس مميز، معتبرًا أن الخطأ هو الوسيلة الأهم لتصحيح المسار وبناء المستقبل، داعيًا إلى السماح للحارس بالخطأ مع التصحيح المستمر وتعزيز الثقة بالنفس، مؤكدًا أن التطور الدائم يتطلب قدرًا من المجازفة، وكلما ارتفعت نسبة المجازفة زادت فرص النجاح، شرط أن يمتلك المدرب الشجاعة لتحمّل نتائج قراراته.
وفيما يتعلق بالترشيحات لأفضل حارس في اسيا 22، رشّح الخضر الحارس حسن صفر بقوة، معبرًا عن ثقته الكبيرة في مستواه وعقليته الاحترافية، مع الإقرار بصعوبة المنافسة في ظل وجود أسماء بارزة مثل عبدالحسين، إلى جانب إشادته بالمستوى المتطور الذي يقدمه هشام الأستاذ مؤخرًا، وتميّز حراس منتخبات إيران وقطر والعراق والسعودية.
واختتم الخضر حديثه بالتأكيد على أن طموح المنتخب الكويتي في البطولة الآسيوية يجب أن يتجاوز حدود التأهل، قائلًا:“الوصول إلى كأس العالم على أرضك لم يعد كافيًا، فقد تحقق من قبل، والطموح الحقيقي هو المنافسة على ميدالية آسيوية”.







